خفض أم تثبيت.. توقعات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي بعد حرب إيران
توقع مركز البحوث بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية والسندات اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، في ظل الضغوط التضخمية الحالية والاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة.
توقعات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي
وقال عبد الحميد إمام، رئيس قطاع البحوث المالية بالشركة، إن الارتفاع الذي شهده التضخم في مصر خلال شهر فبراير جاء قبل تحريك أسعار المحروقات، التي ارتفعت لاحقاً بنسب تتراوح بين 20% و22%، ما يرجح استمرار الضغوط التضخمية خلال مارس الجاري.
وأضاف، أن سعر الدولار وقت صدور بيانات التضخم في فبراير كان يدور قرب 46 جنيهاً، قبل أن يرتفع لاحقاً إلى مستويات أعلى، ما قد يدفع معدلات التضخم لمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، ما يعزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم.
وأوضح إمام، أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع البنك المركزي إلى تبني موقف أكثر تحفظاً، وربما اللجوء إلى رفع محدود للفائدة إذا تصاعدت الاضطرابات بشكل أكبر، إلا أن السيناريو الأقرب حالياً هو تثبيت الفائدة لحين اتضاح مسار التضخم والتطورات الخارجية.
وأشار إمام إلى أن متخذي القرار أظهروا قدراً كبيراً من الاحترافية في التعامل مع تخارجات المستثمرين الأجانب من السوق المصرية خلال الفترة الماضية، على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح، أن طبيعة ما يُعرف بالأموال الساخنة تفرض خروجها من الأسواق الناشئة عند تفجر الأزمات، إلا أن حجم التخارج من السوق المصرية هذه المرة لم يكن كبيراً مقارنة بإجمالي الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.
وأضاف، أن خروج تلك الأموال تركز في جلستين فقط، فيما تعامل البنك المركزي المصري مع الأمر بمرونة عالية، ما ساهم في امتصاص صدمة التخارج دون الضغط بشكل كبير على السوق.
ولفت إمام إلى أن البورصة المصرية بدأت بالفعل التعافي من تداعيات التوترات الجيوسياسية، بدعم واضح من المشتريات المحلية، في حين سجل مؤشر EGX70 EWI سابع جلسة صعود متتالية.
وأوضح أن قطاعي البنوك والعقارات كانا من أبرز القطاعات الداعمة لحركة السوق، إذ قادا صعود مؤشر EGX 30، كما انعكس أداؤهما إيجابياً على مؤشر EGX100.
وأشار إلى أن سهم البنك التجاري الدولي لعب دوراً رئيسياً في قيادة السوق للارتفاع بعد صعوده بنحو 5.25% مسجلاً أفضل أداء يومي في شهرين، إلى جانب المكاسب التي سجلها سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة بنحو 4% خلال جلسة الأمس.
وأوضح إمام، أن الأسهم القيادية في المؤشر الرئيسي كانت الأكثر تأثراً بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، نتيجة المخاوف المرتبطة بتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، إضافة إلى ارتفاع الدولار محلياً.
وأشار إلى أن حالة الضبابية دفعت بعض المستثمرين إلى التحوط عبر تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية، إلا أن أي إشارات إيجابية بشأن تهدئة الأوضاع قد تدعم عودة الاستثمارات الأجنبية للأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصرية.
وتوقع إمام أن تظل أسعار الطاقة العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه من أبرز المحركات المؤثرة في الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، نظراً لانعكاسها المباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، ما قد يدفع معدلات التضخم إلى مواصلة الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.

