كواليس ما قبل مغادرة جيهان الشماشرجي.. محادثات سابقة تكشف طبيعة العلاقة مع المجني عليها
كشفت أوراق التحقيق في القضية المتهم فيها عدد من الأشخاص، من بينهم الفنانة جيهان الشماشرجي، بالاشتراك في واقعة سرقة بالإكراه داخل نطاق قصر النيل، عن تفاصيل جديدة تتعلق بطبيعة العلاقة التي جمعت بين المتهمة وإحدى المجني عليهن قبل وقوع الحادث بمدة.
قضية الفنانة جيهان الشماشرجي
وتضمنت المستندات الرسمية نصوصًا لمحادثات إلكترونية متبادلة بين الطرفين، تعود إلى شهر سبتمبر من عام 2022، أي قبل الواقعة بفترة.
وتشير هذه الرسائل إلى وجود تعاملات سابقة بين الفنانة والمجني عليها في إطار عمل مشترك، حيث كانتا تعملان في مجال تصنيع الإكسسوارات داخل ورشة أو مقر عمل مشترك.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، دارت المحادثات عبر أحد تطبيقات التواصل، وتطرقت إلى مسألة نقل متعلقات الفنانة من الغرفة التي كانت تستخدمها داخل مقر الورشة. وأظهرت الرسائل أن المتهمة أبلغت المجني عليها بأنها بدأت بالفعل في نقل معظم أغراضها من المكان، تمهيدًا لمغادرة الغرفة بشكل كامل خلال وقت قريب.

وفي إحدى الرسائل، أوضحت الفنانة أنها قامت بنقل الجزء الأكبر من متعلقاتها الشخصية، وأنها ستستعين بوسيلة نقل في اليوم التالي أو الذي يليه من أجل إحضار باقي الأغراض المتبقية وإخلاء المكان تمامًا. كما أشارت في حديثها إلى مسألة التأمين الخاص بالمكان، في إشارة إلى الإجراءات المتعلقة بإخلاء الغرفة أو إنهاء وجودها داخل الورشة.
من جانبها، أبدت المجني عليها رد فعل عاطفيًا تجاه قرار المغادرة، حيث عبرت في رسالة ردًا على الفنانة عن شعورها بالضيق بسبب تركها المكان، في إشارة إلى أن العلاقة بينهما لم تكن مجرد علاقة عمل عادية، بل ربما شابها قدر من الود أو الصداقة خلال فترة التعاون المهني بينهما.
وفي رسالة لاحقة، ردت الفنانة مؤكدة أنها تشعر بالحزن أيضًا لمغادرة المكان الذي كانت تعمل فيه، موضحة أن الغرفة بدت مختلفة بالنسبة لها بعد نقل أغراضها، وهو ما جعلها تشعر بضيق واضح من الموقف.
وتأتي هذه الرسائل ضمن مجموعة من الأدلة والمستندات التي أدرجتها جهات التحقيق في ملف القضية، بهدف الوقوف على طبيعة العلاقة السابقة بين الطرفين، وكذلك فهم الخلفيات التي سبقت الواقعة محل الاتهام.
وتسعى التحقيقات إلى تحليل هذه المراسلات وغيرها من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك خلافات أو توترات نشبت بين الطرفين قبل الحادث، ومدى ارتباط تلك الخلافات بالأحداث التي وقعت لاحقًا.
ولا تزال القضية محل نظر أمام جهات التحقيق المختصة، التي تواصل فحص جميع الأدلة والشهادات المرتبطة بالواقعة، تمهيدًا لعرضها على المحكمة المختصة للفصل في الاتهامات المنسوبة للمتهمين وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية الجارية.



