حرب الحد الأدنى تحت قبة البرلمان.. مطالبات برفع المعاشات إلى 7 آلاف جنيه
تشهد أروقة مجلس النواب حراكًا واسعًا لصالح أصحاب المعاشات، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة لمساءلة الحكومة بشأن تأخر إقرار حزمة حماية اجتماعية جديدة، في ظل تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار.
وتركزت المطالب البرلمانية على رفع نسبة الزيادة السنوية للمعاشات لتتراوح ما بين 15% و20% بدلًا من النسبة الحالية، بما يضمن مواكبة الزيادات المتتالية في أسعار السلع والخدمات.
ورغم رفع الحد الأدنى للمعاشات بدءًا من يناير 2026 ليصل إلى 1755 جنيهًا بحد أقصى 13360 جنيهًا، يرى عدد من النواب أن هذه الأرقام لم تعد تعكس الواقع الاقتصادي الحالي، مطالبين بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، مع وضع خطة تدريجية لرفعه إلى نحو 7 آلاف جنيه لتقليل الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار.
وأكد عبدالعزيز أن القيمة الفعلية للمعاشات تتآكل مع مرور الوقت في ظل التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية والدواء وفواتير الخدمات، وهو ما يضع ملايين المواطنين من كبار السن في دائرة الاحتياج، رغم أنهم قضوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن.
كما تقدم النائب هاني شحاتة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة آخر بشأن ما وصفه بـ«الفجوة غير العادلة» بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاشات، مؤكدًا أن استمرار هذا التفاوت يضعف قدرة أصحاب المعاشات على مواجهة أعباء الحياة اليومية.
وفي السياق ذاته، كشفت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، عن تقدمها بطلب إحاطة بشأن ضرورة إعادة النظر في سياسات زيادة المعاشات، مطالبة بوضع آلية واضحة تضمن زيادات عادلة ودورية تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يحفظ كرامة أصحاب المعاشات ويضمن لهم حياة كريمة.
وشددت على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي تضييق الفجوة بين الأجور والمعاشات، ووضع سياسات أكثر مرونة تراعي المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين.


