رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رفض الطعن على دستورية عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر إذا نتج عنها وفاة

المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية العليا

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، برفض الدعوى المقامة للطعن على دستورية نص المادة (76) من قانون المرور، والمستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 142 لسنة 2014.

وأكدت المحكمة أن النص لا يخالف أحكام الدستور، إذ يقضي بمعاقبة كل من يقود مركبة تحت تأثير مخدر ويترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر أو إصابته بعجز كلي، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، إضافة إلى غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه.

حماية حياة المواطنين وسلامة الطرق
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع استهدف من هذا النص تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية، تتمثل في الحفاظ على حياة المارة ومرتادي الطرق وسلامة أجسادهم، إلى جانب ضبط حركة المرور وضمان انتظامها.

وأشارت المحكمة إلى أن قيادة المركبة تحت تأثير المواد المخدرة تؤدي إلى غياب الوعي وتعطيل الإدراك وتقليل القدرات العقلية للسائق، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على المجتمع.

وضوح عناصر الجريمة وضمانات المتهم
وأكدت المحكمة أن النص القانوني حدد بوضوح عناصر الركنين المادي والمعنوي للجريمة دون لبس أو غموض، كما أنه لا يحول دون حق المتهم في الدفاع عن نفسه أو نفي الاتهام.

كما شددت على أن النص لم يتضمن أي قرينة تمس أصل البراءة، ولم يقيد سلطة محكمة الموضوع في تقدير الوقائع والأدلة وفقًا لقواعد المحاكمة العادلة.

العقوبة متناسبة مع جسامة الجريمة
وأضافت المحكمة أن العقوبة المقررة للجريمة تتناسب مع خطورتها، حيث حدد المشرع عقوبة الحبس بين حد أدنى وحد أقصى، بما يتيح للمحكمة استخدام سلطتها في تفريد العقوبة وفقًا لظروف كل حالة.

وقف تنفيذ العقوبة ليس محل الطعن
وأوضحت المحكمة أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس لا يرجع إلى النص محل الطعن، وإنما إلى نص المادة (55) من قانون العقوبات، وهو نص غير مطروح للفصل فيه في هذه الدعوى.

كما أشارت إلى أنه يجوز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة.

واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على أن نص التجريم والعقاب الوارد بالمادة المطعون عليها جاء متفقًا مع مبادئ الشرعية الدستورية، ولا يتعارض مع أي حكم من أحكام الدستور.

تم نسخ الرابط