رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شبح نقص النفط يلوح في الأفق.. حرب إيران تهدد ملايين البراميل يوميًا

النفط
النفط

تتزايد المخاوف في أسواق النفط العالمية مع استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث حذرت مؤسسات مالية واستشارية من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط إذا طال أمد الحرب.

هذه التحذيرات تأتي في وقت حساس تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة في الأسعار، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تعطل الإنتاج أو تعطّل طرق التصدير.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن ملايين البراميل من النفط قد تخرج من السوق خلال فترة قصيرة، في حال امتلاء مرافق التخزين أو اضطرار الشركات إلى إغلاق بعض الحقول، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا.


ملايين البراميل مهددة بالتوقف

وبحسب تقديرات صادرة عن بنك جي بي جي مورجان، فإن استمرار الحرب قد يؤدي إلى توقف أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من إنتاج النفط خلال أيام قليلة، مع احتمال ارتفاع هذا الرقم بشكل أكبر إذا استمر التصعيد العسكري لفترة أطول.

وأشار البنك إلى أن شركات النفط قد تلجأ في البداية إلى تخزين الإنتاج الفائض، لكن مع امتلاء مرافق التخزين تدريجيًا، قد تضطر إلى إغلاق بعض الحقول مؤقتًا.

وفي حال استمرت الحرب لنحو أسبوعين ونصف، قد يرتفع حجم الإنتاج المتوقف إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل صدمة كبيرة في سوق الطاقة العالمية.


مرونة في التعامل مع الاضطرابات

في المقابل، ترى شركة Energy Aspects أن بعض الدول المنتجة، وعلى رأسها السعودية، تمتلك مرونة أكبر في التعامل مع اضطرابات قطاع الطاقة مقارنة ببعض جيرانها في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن المملكة يمكنها تحويل كميات كبيرة من النفط عبر خط الأنابيب الممتد من شرق البلاد إلى غربها، المعروف بخط الشرق–الغرب، والذي يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيدًا عن بعض نقاط الاختناق في الخليج.

وأضافت أن الأسعار الحالية في الأسواق تعكس توقعات المستثمرين بأن الأزمة قد تكون مؤقتة، لكن استمرار الحرب لفترة أطول قد يغيّر هذه الحسابات سريعًا.


خسائر بالمليارات

ومن جانبها، حذرت شركة Wood Mackenzie من أن إغلاق الحقول النفطية ليس قرارًا سهلًا، حيث قد يترتب عليه خسائر مالية ضخمة للدول والشركات المنتجة.

وأشارت إلى أن إغلاق حقل الرميلة في العراق وحده قد يؤدي إلى خسائر تقدر بنحو 2.4 مليار دولار شهريًا من الإيرادات النفطية، كما أن إعادة تشغيل الحقول بعد توقف الإنتاج قد لا تكون فورية، حيث قد تستغرق ما بين أسبوع إلى أسبوعين إذا كان الإغلاق قصير المدى، بينما قد يتطلب التوقف الطويل أعمال صيانة إضافية لإعادة تشغيل بعض الآبار.

تم نسخ الرابط