شهية قوية لأذون الخزانة.. «المالية» تتلقى طلبات تتجاوز 72.5 مليار جنيه
في أول تحرك بارز بعد قرار خفض أسعار الفائدة، نجح البنك المركزي المصري في بيع أذون خزانة بقيمة 72.53 مليار جنيه، ضمن مزادين لأجل 182 يومًا و364 يومًا، في خطوة تعكس استمرار سياسة إدارة السيولة داخل السوق المحلية، بالتنسيق مع وزارة المالية.
وجاء الطرح الجديد في توقيت حساس، بعد أسابيع من قرار لجنة السياسة النقدية تخفيف السياسة النقدية، وهو ما ألقى بظلاله على مستويات العائد المطلوبة من جانب المستثمرين.
إقبال قوي من البنوك والمؤسسات
وشهد المزاد شهية مرتفعة من جانب المؤسسات المالية، ففي أذون 182 يومًا، تقدمت المؤسسات بـ1244 عرضًا بإجمالي طلبات بلغت 76.12 مليار جنيه، وبمتوسط عائد مطلوب وصل إلى 25.14%.
أما أذون 364 يومًا، فسجلت إقبالًا أكبر، إذ بلغ عدد العروض 1374 عرضًا بقيمة إجمالية 131.14 مليار جنيه، وبمتوسط عائد مطلوب عند 23.85%، وتعكس الأرقام استمرار جاذبية أدوات الدين قصيرة الأجل، رغم اتجاه الفائدة للهبوط.
ورغم ضخامة الطلبات، قبلت وزارة المالية جزءًا محدودًا منها، ففي شريحة 182 يومًا، تم قبول 1091 عرضًا بقيمة 13.31 مليار جنيه، بمتوسط عائد مرجح بلغ 24.177%.
أما في شريحة 364 يومًا، فتم قبول 1284 عرضًا بقيمة 56.22 مليار جنيه، بعائد متوسط يقارب 23%.
هذا التباين بين حجم الطلبات والمقبول فعليًا يشير إلى تمسك الحكومة بمستويات عائد أقل نسبيًا، وعدم الانجراف وراء طلبات العائد المرتفعة.
خفض الاحتياطي الإلزامي
يأتي ذلك بعد قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال اجتماع 12 فبراير 2026، بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس.
وبموجب القرار، تراجع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19%، وسعر الإقراض إلى 20%، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%.
وعكس القرار رؤية المركزي بأن معدلات التضخم تتجه إلى مسار يسمح بقدر من التيسير النقدي، بعد فترة طويلة من التشديد.
ولم يقتصر التحرك على أسعار الفائدة فقط، إذ قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي من 18% إلى 16%.



