رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حولتها لرماد.. أم تُحرق رضيعتها ذات الأربعة أشهر حيّة في الشرقية

حريق
حريق

في صباحٍ ثقيل خيّم عليه الصمت، استيقظت قرية المناجاة الكبرى التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية على فاجعة لم يعرف أهلها كيف يواجهونها، ألسنة لهبٍ صغيرة تصاعدت من كومة قمامة أمام أحد المنازل، لم تلفت الانتباه في بدايتها، قبل أن ينكشف خلفها مشهد يفوق الاحتمال حيث تبين إقدام الأم على حرق ابنتها.

وسط الدخان، كانت الحكاية الأكثر قسوة تتشكل طفلة رضيعة لم تكمل شهرها الرابع، اسمها نورهان، تحولت براءتها إلى رماد.

بلاغٌ وصل إلى مركز الشرطة، وتحركت الأجهزة الأمنية سريعًا رجال المباحث وقفوا أمام المشهد يحاولون جمع خيوط الحقيقة، بينما تجمهر الأهالي في صمت.

لم يكن أحد يتخيل أن الجريمة خرجت من داخل البيت نفسه، وأن الأم، التي يُفترض أن تكون حضن الأمان، قد تُتهم في واقعة بهذه القسوة.

التحريات كشفت أن الأم 31 من عمرها، تعاني – بحسب أسرتها – من اضطرابات نفسية وتتلقى علاجًا لدى طبيب مختص. 

كلمات الأب جاءت متقطعة وهو يروي ما يعرفه، وكأن الفاجعة أكبر من أن تُحكى. بين حديث المرض وحديث الجريمة، ضاعت طفلة لا ذنب لها.

تم التحفظ على الجثمان، وألقي القبض على الأم، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها في ملابسات ما جرى. 

وتلقى اللواء عمرو رؤوف، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من مدير المباحث الجنائية، يفيد ورود بلاغ إلى مركز شرطة الحسينية بالعثور على جثة طفلة متفحمة إثر حريق نشب في كمية من القمامة أمام أحد المنازل بقرية المناجاة الكبرى بدائرة المركز، وعلى الفور تم التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة.

وكشفت التحريات التي أجراها ضباط مباحث مركز الحسينية أن الطفلة تدعى"نورهان م. ج. ع" وتبلغ من العمر أربعة أشهر، حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة والدتها "شيرين ع. ع. ع"، 31 عاما، ربة منزل ومقيمة بذات القرية، إذ قامت بإشعال النيران في القمامة المجاورة للمنزل ثم ألقت طفلتها بداخلها.

ضبط المتهمة وإحالتها للنيابة العامة

وبسؤال والد المتهمة، أفاد بأن ابنته تعاني من حالة نفسية وتتلقى العلاج لدى أحد أطباء المخ والأعصاب، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 978 إداري مركز الحسينية لسنة 2026، وتم إحالة المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وقررت طلب تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها وظروفها.

تم نسخ الرابط