رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هروب شركات الشحن وخسائر بالمليارات.. قناة السويس تحت الضغط بسبب حرب إيران

قناة السويس
قناة السويس

تواجه قناة السويس موجة جديدة من الضغوط، بعدما عادت كبرى شركات الشحن العالمية لتغيير مساراتها بعيدًا عن الممر الملاحي الأهم للاقتصاد المصري، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث بدد التحول المفاجئ الآمال التي كانت تعول عليها القاهرة لانتعاش حركة العبور خلال 2026، بعد عامين من الاضطرابات الحادة.

شركات عالمية تعيد حساباتها

وقررت شركات كبرى مثل إيه بي مولر ميرسك وهاباج لويد وسي إم إيه سي جي إم تعليق بعض رحلاتها أو تحويل مساراتها بعيدًا عن قناة السويس، تحسبًا لاحتمال استئناف الهجمات على السفن في جنوب البحر الأحمر.

وجاء القرار رغم إشارات سابقة من بعض هذه الشركات إلى نيتها العودة التدريجية للممر المختصر بين آسيا وأوروبا، والذي جرى تجنبه منذ أواخر 2023 بسبب المخاطر الأمنية، لكن تصاعد التوترات الإقليمية أعاد المخاوف إلى الواجهة، وأجبر الشاحنين على تفضيل طرق أطول وأكثر كلفة عبر رأس الرجاء الصالح.


9 مليارات دولار خسائر

وخسرت مصر نحو 9 مليارات دولار من رسوم العبور نتيجة اضطرابات البحر الأحمر خلال العامين الماضيين، وتعد قناة السويس أحد أكبر خمسة مصادر للنقد الأجنبي في البلاد، إلى جانب السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

ووفق بيانات البنك المركزي المصري، سجلت إيرادات القناة مستوى قياسيًا عند 9.6 مليار دولار في 2023، قبل أن تهبط إلى نحو 3.6 مليار دولار في العام التالي مع تراجع حركة الشحن.

ويرى بيتر ساند كبير المحللين في منصة الشحن “زينتا”، أن التطورات العسكرية الأخيرة “ستؤدي إلى مزيد من تسييس وتسليح التجارة”، مما يبدد فرص عودة واسعة لحركة الحاويات عبر البحر الأحمر في 2026.

وانعكست الأزمة أيضا على الأسواق المحلية، حيث تراجع مؤشر البورصة المصرية وانخفض الجنيه إلى أدنى مستوياته منذ يوليو، في وقت تسعى فيه مصر لتأمين بدائل للطاقة بعد إغلاق بعض الحقول الإسرائيلية مؤقتًا.


دعم خارجي يخفف الضغوط

ويرى محللون أن الاقتصاد المصري تمكن من تعويض جزء من خسائر القناة عبر نمو التحويلات والصادرات غير النفطية والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.

كما حصلت مصر على دعم مالي مهم، شمل قروضًا جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، مما يوفر غطاءً تمويليًا قصير الأجل.

وفي تقييم حديث، أشار بنك أوف أميركا إلى أن مصر تظل عرضة لتقلبات أسواق النفط وضغوط التمويل الخارجي، لكن الدعم الخليجي والتمويل الدولي يمنحانها قدرًا من الحماية في مواجهة الصدمات.

تم نسخ الرابط