رحلة بلا عودة.. كفيفان ينتهيان في البحر وشقيقتهما الطبيبة تكشف أسرارًا صادمة
تحولت واقعة غرق شقيقين مكفوفين إلى قضية إنسانية هزّت مشاعر الرأي العام، بعدما خرجت شقيقتهما، وهي طبيبة عيون، لتكشف تفاصيل مؤلمة حول ما تصفه بشبهات تحيط بوفاتهما، مطالبة بإعادة فتح التحقيق وإنصاف الضحيتين.
الشقيقان، محمد وعمرو، بلغا من العمر 47 عامًا، وعاشا حياتهما فاقدي البصر نتيجة إصابتهما بمرض وراثي نادر يُعرف طبيًا باسم التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض يؤدي إلى تدهور تدريجي في الرؤية حتى فقدانها بالكامل.
في صباح يوم 11 أغسطس 2025، خرج الشقيقان في رحلة إلى البحر برفقة زوجة أحدهما وأحد أقاربها وبعد ساعات قليلة، تلقت الأسرة اتصالًا يُبلغهم بتعرضهما للغرق. الخبر وقع كالصاعقة على ذويهما، خاصة أن الاثنين لم يكونا يجيدان السباحة، بل كانا يحتاجان دومًا إلى من يرافقهما في الأماكن المفتوحة.
تقول شقيقتهما إن الملابسات التي أحاطت بالواقعة أثارت العديد من علامات الاستفهام. فقبل الحادث بأسابيع قليلة، بدأ شقيق زوجة محمد في التردد على منزلي الضحيتين بشكل متكرر بعد سنوات طويلة من الانقطاع، وهو ما اعتبرته الأسرة أمرًا غير معتاد.
كما تزامنت تلك الزيارات – بحسب روايتها – مع اهتمام ملحوظ بمعرفة أماكن متعلقات شخصية ومقتنيات ثمينة كان الشقيقان يحتفظان بها.
وتضيف أن تغيير قفل باب شقة أحد الضحيتين قبل الحادث بيوم واحد فقط زاد من حالة الريبة، خاصة في ظل ما تصفه بتضارب الأقوال حول تفاصيل يوم الوفاة. ووفقًا لروايتها، فإن المنطقة التي وقع فيها الغرق لم تكن عميقة بشكل كبير.
الأسرة تؤكد كذلك وجود اختلافات في الروايات المتعلقة بتوقيت وفاة كل من الشقيقين، إضافة إلى اكتشاف اختفاء بعض المشغولات الذهبية بعد الحادث.


من ناحية أخرى، تشير إلى أن أحد الشقيقين كان يتناول علاجًا نفسيًا منذ سنوات طويلة، بينما ظهرت على الآخر أعراض صحية مشابهة قبل وفاته بفترة، وهو ما دفع الأسرة للتساؤل حول حالتهما الصحية في الأيام الأخيرة.
وكانت جهات التحقيق قد أصدرت قرارًا سابقًا بحفظ القضية، إلا أن الأسرة تقدمت ببلاغ جديد تطالب فيه بإعادة فتح الملف، مستندة إلى ما تقول إنها مستندات وتقارير طبية ومراسلات تثبت بعض أوجه التناقض.



