رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرب إيران تربك بوصلة الاستثمار العالمي.. الذهب يلمع والأسهم تحت الضغط

الذهب - الأسهم
الذهب - الأسهم

دخلت الأسواق المالية العالمية مرحلة جديدة من إعادة تسعير المخاطر مع تصاعد تداعيات حرب إيران، التي تحولت إلى العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات المستثمرين خلال الفترة الحالية، فالتوترات العسكرية لم تعد مجرد حدث سياسي، بل أصبحت عنصرًا مباشرًا في تحديد اتجاهات الذهب والنفط والأسهم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على التجارة الدولية ومستويات التضخم عالميًا.

ومع استمرار حالة الترقب، بدأت المؤسسات الاستثمارية في إعادة ترتيب محافظها المالية تحسبًا لمسارات مختلفة قد تفرضها تطورات حرب إيران خلال الأسابيع المقبلة.

 

حرب إيران تعيد تشكيل خريطة الأصول العالمية

في هذا الصدد، يرى أحمد معطي خبير أسواق المال، أن قراءة تأثير حرب إيران على الأسواق تعتمد بشكل أساسي على مدة الصراع وحدة التصعيد العسكري، موضحًا أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع الأزمة وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية تحدد اتجاه الأسواق العالمية.

وأوضح معطي لموقع “تفصيلة” أن السيناريو الأول يتمثل في انتهاء المواجهات خلال فترة قصيرة للغاية، وهو الاحتمال الأقل ترجيحًا حاليًا، حيث سيكون تأثيره محدودًا ولن يترك آثارًا اقتصادية ممتدة، مع عودة سريعة للاستقرار في أسعار الأصول.

أحمد معطي: شهادات الـ25% ستحافظ على مدخرات القطاع العائلي

تقلبات حادة بفعل حرب إيران

أما السيناريو الأكثر واقعية، فيقوم على استمرار حرب إيران لعدة أسابيع مع تبادل الضغوط العسكرية، وهو ما بدأت الأسواق بالفعل في استيعابه عبر موجات صعود وهبوط متسارعة، وفي هذا الوضع قد تشهد الأصول المالية تحركات تتراوح بين 5% و10% صعودًا أو هبوطًا وفق تطورات المشهد السياسي.

وتوقع معطي أن يكون الذهب الرابح الأكبر في هذه المرحلة باعتباره الملاذ الآمن التقليدي وقت الأزمات، مع احتمالات تسجيل ارتفاعات ملحوظة بالتزامن مع صعود أسعار النفط نتيجة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

 

الأسهم العالمية تدفع فاتورة التوترات

في المقابل، تظل أسواق الأسهم الأكثر حساسية لتداعيات حرب إيران، حيث يرجح تعرض الأسهم الأمريكية والأوروبية لضغوط بيعية، خاصة مع ارتباط معنويات المستثمرين بأداء مؤشر Dow Jones Industrial Average، الذي يعد مؤشرًا رئيسيًا لاتجاه شهية المخاطرة عالميًا.

وقد تمتد هذه الضغوط إلى الأسواق العربية والخليجية، نتيجة ارتباطها بتدفقات الاستثمار الأجنبي وحركة الأسواق الدولية.

 

السيناريو الأسوأ

وأشار خبير أسواق المال إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في امتداد حرب إيران لفترة طويلة قد تصل إلى عدة أشهر، وهو احتمال أقل حدوثًا لكنه يحمل التأثير الأكبر، إذ قد تتراجع الأسواق العالمية بنسب قد تقترب من 20%، مقابل قفزات قوية في أسعار الذهب مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

تم نسخ الرابط