مجلس الدولة يحسم الجدل حول حساب مقابل رصيد الإجازات عند المعاش
حسمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بـ مجلس الدولة حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا بشأن آلية احتساب المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية عند سن المعاش وانتهاء خدمة الموظف.
وأكدت فتوى مجلس الدولة أن العبرة في حساب المقابل النقدي لرصيد الإجازات الذي يتقاضاه الموظف فعليًا أثناء خدمته تكون بالأجر الحقيقي الذي كان يُصرف له مقابل عمله، وليس بأجر افتراضي وارد في نصوص قانونية لم تُطبق عليه عمليًا.
وكان تطبيق قانون الخدمة المدنية قد أدخل نظامًا جديدًا لتقسيم الأجور إلى “أجر وظيفي” و“أجر مكمل”، في حين استمرت بعض الجهات، لا سيما الخاضعة لكوادر خاصة مثل القطاع الصحي والتعليمي، في العمل بنظام الأجر الأساسي والعلاوات الخاصة.
هذا التباين أدى إلى ظهور خلافات حول الأساس الذي يُبنى عليه احتساب المقابل النقدي للإجازات غير المستنفدة عند انتهاء الخدمة سواء بسبب التقاعد أو الاستقالة أو غيرهما من أسباب انتهاء العلاقة الوظيفية.
وأوضحت الجمعية العمومية في فتواها أن الأساس القانوني السليم يتمثل في الأجر الذي كان يتقاضاه الموظف فعليًا وقت أداء العمل، باعتباره المعبر الحقيقي عن مركزه المالي.
وشددت على عدم جواز الخلط بين ما يُسمى بالأجر النظري أو الورقي الوارد في بعض التشريعات، وبين الأجر الفعلي الذي ينعكس في كشوف المرتبات ويصرف بانتظام للموظف.
كما أكدت الفتوى أن العلاوات الخاصة والمكافآت المرتبطة بالأجر والتي كانت تُصرف بصفة مستمرة تدخل ضمن عناصر الأجر الذي يُحتسب على أساسه المقابل النقدي لرصيد الإجازات، طالما كانت جزءًا من الدخل الفعلي للموظف وليست مزايا عارضة أو استثنائية.
وبينت القواعد العامة التي استقرت عليها الفتوى أن الموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية يُحتسب لهم المقابل النقدي على أساس الأجر الوظيفي المعمول به في هذا النظام.
وأشارت فتوى مجلس الدولة أما الفئات التي تخضع لكوادر خاصة ولم تُطبق عليها منظومة الأجر الوظيفي، فيكون الحساب على أساس الأجر الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كانوا يتقاضونها بالفعل.



