تصعيد غير مسبوق.. إسرائيل تواجه صواريخ إيرانية وصفارات الإنذار تدوي في كل أنحاء البلاد
في تصعيد عسكري لافت يضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن منظوماته الدفاعية في حالة استنفار كامل لاعتراضها.
وجاء ذلك بعد ساعات من بدء ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، في مشهد يعكس انتقال التوتر من التصريحات المتبادلة إلى المواجهة المباشرة عبر الصواريخ والإنذارات.
البيان العسكري الصادر عن الجيش الإسرائيلي حمل نبرة تحذير واضحة، إذ أكد أن سلاح الجو يعمل على اعتراض الصواريخ وضربها عند الضرورة "لإزالة التهديد"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أنظمة الدفاع الجوي ليست منيعة بشكل كامل، داعيًا السكان إلى الالتزام الصارم بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
أولى التحذيرات بعد ساعات من الضربات المشتركة
صباح السبت، انطلقت أولى رسائل التحذير إلى الإسرائيليين، بعد نحو ساعتين من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على أهداف داخل إيران الرسائل العاجلة التي أرسلتها قيادة الجبهة الداخلية إلى الهواتف المحمولة حذرت من صواريخ متوقعة "خلال دقائق معدودة"، وطالبت السكان بالاستعداد الفوري لدخول المناطق المحصنة.
هذه الرسائل جاءت لتؤكد أن الرد الإيراني لم يتأخر طويلًا، وأن جبهة المواجهة لم تعد محصورة في نطاق الضربات البعيدة، بل باتت الصواريخ حاضرة في سماء المنطقة، مع ما تحمله من رسائل عسكرية وسياسية.
صفارات الإنذار تدوي في الشمال
دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل في الساعات الأولى من التصعيد، فيما تلقى المواطنون تعليمات مباشرة بالاحتماء في الملاجئ والغرف الآمنة وتوقعت السلطات أن تمتد صافرات الإنذار إلى مناطق أخرى، مع احتمالات توسيع نطاق الاستهداف الصاروخي.
المشهد الميداني عكس حالة من القلق والترقب، حيث هرع السكان إلى الملاجئ، وأُوقفت الأنشطة اليومية بشكل شبه كامل في بعض المناطق.
وأكدت تعليمات الجبهة الداخلية ضرورة البقاء في المناطق المحصنة حتى صدور إشعار رسمي يسمح بالمغادرة.
قيود شاملة على الأنشطة العامة وتعطيل المدارس وأماكن العمل
بالتزامن مع التحذيرات العسكرية، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية أوامر بتقييد الأنشطة في مختلف أنحاء البلاد وشملت الإجراءات حظر التجمعات العامة، وإغلاق المدارس، وتعليق العمل في عدد من المؤسسات، باستثناء ما تصفه السلطات بـ"القطاعات الاستثنائية" المرتبطة بالخدمات الحيوية.
هذه القيود تعكس تقديرًا أمنيًا بإمكانية استمرار الهجمات أو توسعها، وتؤشر إلى استعداد السلطات لسيناريو تصعيد ممتد، يتطلب إدارة مدنية وأمنية مشددة.