حصة المصريين من تداولات البورصة تتجاوز 83% خلال الأسبوع الأول من رمضان
سيطرت تعاملات المستثمرين المصريين على نشاط البورصة المصرية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان 2026، مع مستويات تداول مرتفعة تعكس ثقة واضحة في السوق المحلي.
جاء ذلك في وقت شهد المستثمرون الأجانب صافي بيع طفيف، بينما اتجه المستثمرون العرب نحو الشراء، مما يعكس تباينًا في استراتيجيات المستثمرين وفقًا للبيانات الرسمية للبورصة المصرية.
هيمنة المستثمرين المصريين
وأظهرت البيانات أن المستثمرين المحليين استحوذوا على نحو 83.4% من إجمالي التداولات على الأسهم المقيدة في البورصة خلال الأسبوع، بعد استبعاد الصفقات الخاصة، مما يبرز دورهم المحوري في تحريك السوق، ويشير هذا التركز إلى أن البورصة المصرية لا تزال تعتمد بشكل كبير على النشاط الداخلي، وهو عامل مهم لاستقرار السوق وسط تقلبات الأسواق العالمية.
تباين تعاملات الأجانب والعرب
وجاء المستثمرون الأجانب في المرتبة الثانية بنسبة 12.5% من التداولات، فيما شكل المستثمرون العرب نحو 4.2% فقط.
ورغم المشاركة المحدودة نسبيًا، سجل الأجانب صافي بيع بلغ 232.9 مليون جنيه خلال الأسبوع، بينما اتجه العرب نحو الشراء محققين صافي شراء 146.6 مليون جنيه، بحسب بيانات البورصة.
وهذا التباين يعكس اختلاف الاستراتيجيات بين المستثمرين الأجانب الذين يميلون إلى تحقيق أرباح قصيرة المدى أو تقليل المخاطر، مقابل المستثمرين العرب الذين استغلوا تراجع أسعار بعض الأسهم للشراء.
أداء السوق منذ بداية العام
ومنذ مطلع 2026، شكلت تعاملات المستثمرين المصريين نحو 84.4% من إجمالي قيمة التداول على الأسهم المقيدة، مقارنة بـ10.2% للأجانب و5.4% للعرب.
وعلى صعيد صافي التحركات التراكمية، سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 3.33 مليار جنيه، بينما اتجه المستثمرون العرب نحو صافي بيع بلغ نحو 2.1 مليار جنيه.
هذه البيانات تعكس دور المستثمرين المحليين كعنصر ثابت في السوق، فيما يظهر المستثمرون الأجانب والعرب أكثر حساسية للتقلبات قصيرة المدى.
ويرى محللون أن هيمنة المستثمرين المصريين على البورصة توفر نوعًا من الاستقرار للسوق، لكنها أيضًا تضع عبء ضخ السيولة على المستثمرين المحليين، ومع دخول شهر رمضان.
وتوقع المحللون أن يتوقع أن يظل النشاط مرتفعًا نظرًا للسيولة المتاحة لدى الأفراد، فيما قد تتحرك استراتيجيات الأجانب والعرب وفق تطورات السوق والأسعار العالمية، وبالتالي تبقى البورصة المصرية سوقًا يوازن بين النشاط المحلي القوي واستراتيجيات المستثمرين الأجانب والعرب، ما يجعل مراقبة هذه التحركات مؤشرًا هامًا على أداء السوق على مدار العام.



