رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

48 مليار دولار في 2025.. هل تقترب مصر من قفزة تاريخية في الصادرات؟

الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

تمضي مصر بخطى متسارعة نحو هدف طموح يتمثل في تعزيز موارد النقد الأجنبي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، حيث لا يقتصر الرهان هذه المرة على زيادة الأرقام فحسب، بل يعتمد على إعادة هيكلة الإنتاج، وفتح أسواق جديدة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالتوازي مع الاستفادة من التحولات في الاقتصاد العالمي.

نمو متدرج وخطة توسع خارجي

وأوضح أحمد عتابي، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين باتحاد الغرف التجارية، أن صادرات مصر بلغت نحو 48 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف زيادتها بوتيرة متسارعة خلال 2026 عبر التوسع في أسواق جديدة.

وأضاف أن متوسط نمو الصادرات السنوي يدور حول 20%، مع حد أدنى بلغ 10% في بعض السنوات، ما يعكس اتجاهًا تصاعديًا مستقرًا.

وأشار إلى أن الدولة كثفت جهودها منذ بداية العام الجاري عبر تفعيل دور السفارات في الترويج التجاري، وتنظيم برامج تدريبية للمصدرين لتعريفهم بآليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية وحوافز دعم التصدير.

الزراعة والصناعة في صدارة المشهد

وتتمتع المنتجات الزراعية المصرية بميزة تنافسية واضحة، خاصة في محاصيل مثل البرتقال والفراولة والرمان، التي تحظى بطلب قوي في أوروبا وروسيا وشرق آسيا.

ورغم المنافسة الشرسة من دول مثل الهند والمكسيك، أكد عتابي أن الجودة والسعر يمنحان المنتج المصري مساحة معتبرة في السوق العالمية.

في المقابل، حققت الصناعات التحويلية قفزات ملحوظة، لا سيما في مجالات الأدوات المنزلية والسيراميك والأجهزة الكهربائية، مما عزز حضورها في الأسواق الخارجية، خصوصًا داخل القارة الإفريقية التي باتت تمثل وجهة رئيسية للصادرات المصرية.

قطاعات واعدة تقود المرحلة المقبلة

ومن جانبه، يرى الدكتور علي الإدريسي أن الصناعات الكيماوية والأسمدة والبتروكيماويات ومواد البناء مرشحة لقيادة النمو التصديري، مستفيدة من توافر الطاقة وتكلفتها التنافسية.

كما توقع أن تلعب الصناعات الغذائية والمنسوجات دورًا محوريًا، خاصة مع زيادة القيمة المضافة بدلًا من تصدير المواد الخام.

وأضاف أن الرؤية لا تقتصر على السلع فقط، حيث تمثل صادرات الغاز الطبيعي والكهرباء، إلى جانب خدمات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد والسياحة، مصادر مهمة لتعزيز الإيرادات الدولارية.

تحديات داخلية وخارجية

وأوضح أن الصادرات المصرية تواجه عقبات تتعلق بارتفاع تكلفة الإنتاج والتمويل، وتعقيدات الإجراءات، وضعف سلاسل الإمداد، وخارجيًا تفرض تباطؤات الاقتصاد العالمي وتقلبات أسعار الشحن والطاقة وسعر الصرف ضغوطًا إضافية.

وأكد أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل مفتاحًا أساسيًا لتحقيق الهدف، عبر تمويل منخفض التكلفة، وتسريع رد أعباء التصدير، وإنشاء منصات لوجستية مشتركة.

كما أن الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والتسويق الرقمي أصبح ضرورة لرفع القدرة التنافسية وفتح أسواق جديدة دون أعباء تقليدية.

تم نسخ الرابط