رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التعدد في الإسلام.. الأزهر يوضح الحدود والعدل بين الزوجات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتصدر قضية تعدد الزوجات اهتمامات الأسر والمجتمع، حيث تتكرر التساؤلات حول مدى شرعية التعدد، وما إذا كان للزوج الحق في الزواج بأخرى دون إعلام زوجته الحالية.

وفي هذا الإطار، شدد علماء الأزهر الشريف على أن التعدد جائز شرعًا، مشيرين إلى أن الالتزام بالعدل هو أساس شرعي لا يمكن التهاون فيه، بينما المشاعر والحب بين الزوجات مسألة شخصية لا تدخل ضمن شروط العدل.

الشريعة الإسلامية تبيح التعدد بشرط العدل

قال الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر، إن القرآن الكريم أباح التعدد بوضوح في قوله تعالى: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم».

وأوضح الشيخ أن العدل المطلوب يشمل النفقة والمبيت، وليس الحب أو المودة الخاصة، مستشهداً بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان يحب عائشة رضي الله عنها أكثر من غيرها من زوجاته، دون أن يخل هذا بحكم العدل الشرعي.

التعدد كان الأصل في بدايات الإسلام

وأشار الشيخ عبد الجواد إلى أن التعدد كان ممارسة شائعة ومقبولة في عهد النبي والصحابة، لكن تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية في العصر الحديث يجعل من الصعب على البعض تحقيق شروط العدل بين أكثر من زوجة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

القدرة المادية والبدنية شرط رئيسي

وأكد الشيخ عبد الجواد أن الأصل في التعدد هو الإباحة لمن يمتلك القدرة المادية، بينما من لا يستطيع الإنفاق على أكثر من زوجة يُنصح بعدم التعدد. 

وأضاف أن تجربته الشخصية تضمنت الزواج من زوجتين في وقت سابق، مع تخصيص مسكن مستقل لكل واحدة، قبل أن يصبح متزوجًا من زوجة واحدة حاليًا.

التعدد وسيلة لمعالجة مشكلات معينة

وأوضح الشيخ عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر، أن الزواج خلقه الله للسكن والمودة والرحمة، وأن التعدد ليس قاعدة، بل استثناء يُستخدم لمعالجة مشكلات محددة، مثل العقم أو مرض الزوجة، أو حاجة الأسرة لظروف معينة، بشرط القدرة على العدل بين الزوجات والوفاء بكافة الحقوق.

وأشار النجار إلى أن التعدد لا يجوز لمجرد الرغبة الشخصية أو لإحداث تغييرات في بيت مستقر، بل هو مسؤولية شرعية عظيمة تتطلب الالتزام بالعدل والمساواة في جميع جوانب الحياة الزوجية.

تم نسخ الرابط