تويوتا تستعد لبيع 19 مليار دولار من الأسهم… هل يسرع الإصلاح المؤسسي في اليابان؟
أعلنت شركة تويوتا موتور عن خطط للتخارج من حصص ملكية استراتيجية بقيمة 3 تريليونات ين، ما يعادل 19 مليار دولار، في إطار مسار إصلاح الشركات اليابانية الذي انطلق منذ عام 2024.
وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط حكومية لإعادة تنظيم ملكيات الأسهم المتبادلة بين الشركات والبنوك، بهدف تعزيز المنافسة ورفع عوائد المستثمرين.

التخارج من الأسهم الاستراتيجية
وتسعى تويوتا لبيع حصصها في بنوك ومؤسسات مالية بهدف تبسيط هيكل ملكيتها، فيما قد تتجاوز قيمة الصفقة المعلنة حسب استعداد المساهمين للبيع، ويظل توقيت البيع وحجمه قابلًا للتعديل، كما يمكن إلغاء الصفقة في حال تغيرت الظروف.
وتعد عملية التخارج خطوة متسارعة ضمن مسار تويوتا للتخلص من الأسهم ذات الملكية المتبادلة، وهي ممارسة شائعة في اليابان لتثبيت العلاقات التجارية بين الشركات، وانطلقت هذه الإصلاحات استجابة لتوجيهات حكومية تهدف لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة السوق.
ضغوط على تويوتا إندستريز
تواجه تويوتا انتقادات بشأن محاولتها الاستحواذ الكامل على "تويوتا إندستريز"، حيث تفصلها نحو 9% عن بلوغ أغلبية الثلثين المطلوبة للبدء بالإجراءات القسرية.
وأبدت شركة "إليوت إنفستمنت مانجمنت" اعتراضها على الصفقة، محاولًة حشد المستثمرين لإيقافها.
وكشفت بلومبرج أن بنوكًا يابانية كبرى مثل "ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب" و"سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب" ستتخارج أيضًا من حصصها في تويوتا بقيمة 1.32 تريليون ين، ضمن مسعى أوسع لخصخصة بعض الوحدات الرئيسية للمجموعة.

مستقبل الإصلاحات المؤسسية في اليابان
وتظل شركة تويوتا محوراً رئيسياً في جهود إصلاح الشركات الكبرى في اليابان، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين النشطين والمراقبة الحثيثة من قبل الهيئات التنظيمية.
وأوضح خبراء أن خطوة التخارج الحالية من الحصص الاستراتيجية لا تمثل مجرد عملية مالية عادية، بل قد تشكل نقطة مفصلية تؤثر بشكل مباشر على استقرار السوق الياباني وثقة المستثمرين على المدى الطويل.
وأشار الخبراء إلى أن بينما يسعى القطاع الحكومي لتبسيط هياكل الملكية المعقدة وتعزيز المنافسة العادلة، تبرز تويوتا كلاعب رئيسي قادر على إحداث تغييرات ملموسة في المشهد الاقتصادي، سواء من خلال تسريع الخصخصة أو تعديل علاقات الأسهم المتبادلة بين الشركات والبنوك.
وأضاف الخبراء أن هذه التحركات قد تحدد اتجاهات الاستثمار وتعيد رسم خارطة القوى داخل قطاع السيارات الياباني، مما يجعل المستقبل القريب حاسماً لكل من المستثمرين واللاعبين الصناعيين على حد سواء.



