رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محادثات جنيف تكسر الجمود: أفكار جديدة بين طهران وواشنطن واتفاق مشروط على الطاولة

محادثات جنيف فى اللحظات
محادثات جنيف فى اللحظات الحاسمة

حراك دبلوماسي متسارع شهدته محادثات جنيف خلال الساعات الماضية، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء وُصفت بالمكثفة والجدية. 

مؤشرات مرنة برزت من الجانب الإيراني، مقابل إصرار أميركي على ترتيبات رقابية صارمة، ما أعاد ملف الاتفاق النووي إلى واجهة المشهد الدولي، ولكن بشروط دقيقة وحسابات معقدة.

محادثات جنيف أفكار جديدة وفجوات قائمة

تصريحات رسمية إيرانية عكست حالة حذر ممزوجة بانفتاح محسوب، مسؤول إيراني رفيع المستوى كشف أن جولة محادثات جنيف الأخيرة أفرزت أفكارًا جديدة تحتاج إلى تشاور داخلي مع طهران، في إشارة إلى عدم حسم كل التفاصيل بعد. 

صورة المفاوضات بدت غير مكتملة، مع بقاء فجوات أساسية تعرقل الوصول السريع إلى تفاهم نهائي، رغم الإقرار بجديتها وكثافتها وفق ما نقلته رويترز.

شرط إيراني حاسم قبل الاتفاق

موقف طهران بدا واضحًا تجاه أي اختراق محتمل، إمكانية التوصل إلى إطار عمل مشترك تظل قائمة، لكن بشرط أساسي يتمثل في فصل حقيقي وجاد بين الملفات النووية والقضايا غير النووية. 

هذا الشرط اعتبرته طهران مدخلًا ضروريًا لبناء الثقة، ورسالة مباشرة لواشنطن بأن توسيع دائرة التفاوض قد يعقّد المسار بدل تسهيله.

استئناف المفاوضات وتدخل عماني

بيان الخارجية الإيرانية أكد استئناف المحادثات مساء الخميس، عند الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش، في جنيف. 

تطور جاء بعد إعلان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تعليق الجلسات مؤقتًا، مع التأكيد على تبادل أفكار وصفها بالمبتكرة والإيجابية. تفاؤل حذر طغى على التصريحات العُمانية، مع إبداء أمل بتحقيق تقدم إضافي خلال الساعات اللاحقة.

محادثات جنيف بين وفود التفاوض وأسماء ثقيلة

قيادة الوفد الإيراني جاءت برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما مثّل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

تشكيلة الوفود عكست ثقل الجولة وأهميتها السياسية، بعيدًا عن الطابع البروتوكولي.

تعمق تقني وثلاثة ملفات شائكة

معلومات ميدانية أفادت بدخول الطرفين مرحلة النقاشات التقنية الدقيقة، ما اعتُبر مؤشرًا على تعمق التفاوض. 

نقاط الخلاف الأساسية انحصرت في ثلاثة ملفات:

ملف نسبة تخصيب اليورانيوم المسموح بها داخل إيران.
ملف مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، المقدر بنحو 400 كيلوجرام.
ملف آلية الرقابة، مع تمسك أميركي بإجراءات صارمة تشمل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ليونة إيرانية محسوبة

محادثات جنيف شهدت مرونة إيرانية لافتة برزت خلال النقاشات، مقترح إيراني تضمن إخراج نصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، مع إخضاع النصف المتبقي لرقابة دولية. 

استعداد موازٍ ظهر في ملف خفض نسبة التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة اعتُبرت محاولة لتقريب وجهات النظر دون تقديم تنازلات جوهرية.

تم نسخ الرابط