رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصريحات قوية من صندوق النقد.. إشارات تعافي للاقتصاد المصري ورسائل واضحة لاستكمال الإصلاح

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

في تقييم جديد لمسار الاقتصاد المصري، أكد مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي أن الإجراءات الإصلاحية التي نفذتها الحكومة خلال الفترة الماضية بدأت تنعكس بشكل ملموس على مؤشرات النمو والتضخم والاستقرار المالي.

ورغم الإشادة بالتقدم المحقق، شدد المسؤول على أن الطريق ما زال يتطلب استكمال خطوات هيكلية مهمة لضمان استدامة التعافي وتقوية قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.

 

تعافي تدريجي وتراجع التضخم

أكد نايجل كلارك، نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي ل صندوق النقد الدولي، أن إجراءات الاستقرار الاقتصادي التي اتخذتها السلطات المصرية انعكست بشكل إيجابي على مؤشرات الأداء الكلي.

وأوضح أن معدلات النمو بدأت تستعيد عافيتها تدريجيًا، بالتوازي مع تراجع الضغوط التضخمية نتيجة السياسة النقدية المتشددة.

وأشار إلى أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا مهمًا في تحسين وضع ميزان المدفوعات، إلى جانب عودة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، ما ساعد في دعم الاحتياطيات وتعزيز الثقة في الاقتصاد.


ضبط المالية العامة وتقليص الدين

وأوضح المسؤول الدولي أن الحكومة حققت تقدمًا ملحوظًا في ضبط الأوضاع المالية، سواء عبر ترشيد الاستثمارات العامة أو إعادة هيكلة منظومة الدعم، وهو ما ساهم في تهدئة الطلب المحلي وتقليص مستويات الدين.

لكن في المقابل، شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بخروج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية غير الاستراتيجية، وتحسين إدارة الدين العام، بما يقلل المخاطر ويعزز قدرة الاقتصاد على جذب استثمارات خاصة حقيقية بدلاً من الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي.


إصلاحات ضريبية وتطوير سوق الدين

وفي ملف الاستدامة المالية، دعا كلارك إلى توسيع القاعدة الضريبية وتقليص الإعفاءات، لا سيما في ضريبة القيمة المضافة، مع رفع كفاءة التحصيل الضريبي وتنفيذ الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا بصورة كاملة.

كما أكد أهمية تطبيق استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين، والعمل على تعميق سوق الدين المحلي، وزيادة الشفافية في العمليات المالية، وفرض رقابة أكبر على الكيانات الاقتصادية غير المدرجة في الموازنة، إلى جانب الإسراع في برنامج الطروحات الحكومية.


مرونة سعر الصرف أولوية مستمرة

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، شدد على ضرورة الحفاظ على نظام سعر صرف مرن، مع قصر تدخل البنك المركزي المصري على حالات الاضطراب الاستثنائية وبشكل واضح وشفاف، مع مواصلة تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لزيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.


تمكين القطاع الخاص وتعزيز الحوكمة

وأكد نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي ل صندوق النقد الدولي أن تحقيق نمو شامل ومستدام يعتمد على تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز المنافسة والحوكمة، خاصة داخل البنوك المملوكة للدولة.

كما أشار إلى أن إصلاحات التجارة والتحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال لن تحقق أثرها الكامل دون تقدم ملموس في برنامج التخارج، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات المناخية لدعم مرونة الاقتصاد على المدى المتوسط.

تم نسخ الرابط