ارتباط القرد الياباني بالدبدوب.. مشهد يعكس عاطفة الحيوانات الحقيقية
أثار فيديو القرد الياباني الصغير المرتبط بدبدوب ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ليطرح تساؤلات حول طبيعة مشاعر الحيوانات وقدرتها على التعلق والارتباط، ويفتح نافذة لفهم أعمق للعلاقات العاطفية بين الكائنات غير البشرية وأشياء تمنحهم شعورًا بالأمان.
القرد والبحث عن الدفء بعد رفض الأم
أكدت الكاتبة والمتخصصة في حقوق الحيوان، مرام سعيد، أن الفيديو أثار اهتمام الجمهور لأنه يسلط الضوء على جانب غير مألوف لكثير من الناس: حاجة الحيوانات للدفء والارتباط العاطفي.
وأوضحت سعيد خلال استضافتها في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد مع الإعلاميين أحمد دياب وروان أبو العنين، أن القرد الذي تخلت عنه أمه ورفاقه وجد في الدبدوب بديلاً يوفر له شعورًا بالأمان والطمأنينة.
وقالت: "فكرة ارتباط القرد بالدبدوب ليست غريبة على من لديهم خبرة بتربية الحيوانات، فكما يفعل مربو القطط الصغيرة التي فقدت أمها، يوفرون لها دبدوبًا صغيرًا أو قطعة قماش دافئة لتمنحها الإحساس بالأمان، إذ إن الرابط الأساسي هو الدفء".
سلوكيات الحيوانات تكشف مشاعرها
أوضحت مرام سعيد أن هذه الظاهرة ليست مجرد رد فعل عشوائي، بل تعكس قدرة الحيوانات على التعلق والارتباط العاطفي، قائلة: "الحيوانات ليست بلا إحساس كما يعتقد البعض، بل تمتلك مشاعر وقدرة عالية على الشعور والارتباط".
وأشارت إلى أن سلوكيات بسيطة يمكن أن تكشف عن إدراك الحيوانات وحسها العالي، مثل قطة تتوجه باستمرار إلى باب منزل معين، ما يعكس شعورها بالأمان والثقة تجاه من يعتنون بها.
فرصة لزيادة الوعي بحقوق الحيوانات
ترى سعيد أن مثل هذه الحالات تمثل فرصة لتوعية الجمهور بأهمية فهم مشاعر الحيوانات واحترام احتياجاتها النفسية والعاطفية، مشددة على أن إدراك هذه المشاعر يساهم في تحسين معاملة الحيوانات وتوفير بيئة أكثر أمانًا وراحة لها.