بعد إحالتها للجنايات.. القصة الكاملة لقتل أم لأبنائها الثلاثة في الشروق
في واقعة هزّت الرأي العام، قرر المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة، إحالة ربة منزل إلى محكمة الجنايات، لاتهامها بقتل أطفالها الثلاثة داخل مسكنها بمدينة الشروق، وذلك عقب تحقيقات موسعة كشفت تفاصيل صادمة للجريمة ودوافعها.
تعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثامين ثلاثة أطفال داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى مكان البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني حول العقار، وبدأت معاينة مسرح الحادث للوقوف على ملابساته.
وأظهرت المعاينة الأولية أن الضحايا ثلاثة أشقاء تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات واثني عشر عامًا، وقد عُثر عليهم في غرف متفرقة داخل الشقة.
وكشفت مناظرة الجثامين وجود آثار خنق حول الرقبة، دون رصد إصابات ظاهرية أخرى، ما رجّح أن الوفاة نتجت عن عملية خنق متعمد.
وبتكثيف التحريات وسؤال الأم، انهارت واعترفت بارتكاب الجريمة، مؤكدة في أقوالها أنها أقدمت على خنق أطفالها واحدًا تلو الآخر.
وأشارت إلى أنها كانت تمر بأزمة مالية حادة خلال الأشهر الأخيرة، وأن الضغوط المعيشية المتراكمة أدخلتها في حالة نفسية سيئة دفعتها إلى ارتكاب فعلتها.
واستمعت النيابة إلى أقوال عدد من الجيران، الذين أفادوا بأن الأم بدت في الفترة الأخيرة منطوية وتعاني من اضطراب واضح، خاصة مع تراكم الديون وعدم قدرتها على توفير متطلبات أبنائها، بما في ذلك المصروفات الدراسية والاحتياجات الأساسية.
وأضاف بعضهم أنهم لاحظوا عليها علامات اكتئاب وحزن دائمين، لكنها لم تُظهر من قبل أي سلوك عدائي تجاه أطفالها.
وعقب استجواب المتهمة، قررت النيابة انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثامين وبيان سبب الوفاة بدقة، كما طلبت إعداد تقرير نفسي شامل لبيان مدى سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الجريمة، ومدى إدراكها لطبيعة أفعالها ومسؤوليتها الجنائية عنها.
وكان دفاع المتهمة قد تقدم بطلب رسمي لعرضها على الطب النفسي، استنادًا إلى ما وصفه بمرورها باضطرابات نفسية حادة أثرت على سلوكها.
ومع استكمال التحقيقات وسماع الشهود وتحريات المباحث، انتهت النيابة إلى إحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات المختصة، لتقول كلمتها في القضية التي أثارت الجدل مؤخرا.




