برلمانية تطالب بتوضيح سياسات تراخيص شركات السياحة لتحقيق هدف 30 مليون سائح
تقدّمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير السياحة والآثار، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن سياسات تراخيص شركات السياحة وهيكل السوق السياحي، في ضوء مستهدف الدولة جذب 30 مليون سائح سنويًا ضمن رؤية مصر 2030.
وأوضحت النائبة أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب جاهزية مؤسسية متكاملة للسوق السياحي، سواء من حيث هيكل الشركات العاملة، أو تنوع المنتج السياحي، أو القدرة التشغيلية على النفاذ إلى أسواق خارجية متعددة، وتعظيم العائد الاقتصادي من كل سائح.
وأشارت إلى أن هيكل سوق شركات السياحة يتسم بتركيز وظيفي واضح، إذ تميل غالبية الشركات المرخصة إلى أنشطة منخفضة القيمة المضافة نسبيًا، وعلى رأسها نشاط الحج والعمرة، مقابل محدودية نسبية في عدد الكيانات العاملة في استجلاب السياحة الخارجية وأنماط السياحة المتخصصة القادرة على رفع متوسط إنفاق السائح وإطالة مدة الإقامة وتوسيع الانتشار الجغرافي للمقاصد.
ولفتت إلى إعلان وزارة السياحة والآثار استمرار عدم فتح باب التراخيص لشركات جديدة خلال المرحلة الحالية، في إطار توجه تنظيمي يستهدف إعادة ضبط منظومة الترخيص وفق معايير نوعية تتجاوز الملاءة المالية، بما يضمن وجود كيانات قادرة فعليًا على ممارسة النشاط بكفاءة، ومنع تراكم كيانات شكلية لا تضيف قيمة حقيقية للسوق.
وفي المقابل، نبهت المغازي إلى وجود فجوة تنظيمية تتمثل في ممارسة بعض أنماط السياحة المتخصصة خارج الإطار الرسمي نتيجة قيود ترخيص تاريخية، ما يخلق تحديات تتعلق بالحوكمة والامتثال ودمج الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة ضمن الإطار القانوني.
وأكدت أن التباين بين أنماط السياحة من حيث العائد الاقتصادي يفرض إعادة النظر في التوازن داخل هيكل السوق، بحيث لا يقتصر الهدف على تعظيم أعداد السائحين، بل يمتد إلى تعظيم القيمة المضافة والعائد من كل سائح.
وطالبت الحكومة بتوضيح الرؤية المتكاملة لسياسات الترخيص الحالية ومبرراتها التنظيمية، وبيان أثر هيكل السوق القائم على تحقيق مستهدف 30 مليون سائح سنويًا، وانعكاس ذلك على تنويع المنتج السياحي وتعزيز الحوكمة في إطار استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030.
