غضب صيادلة مصر.. رفض تكليف 55% من دفعة 2023 يهدد مستقبلهم المهني
في تطور جديد تشهد الساحة الصحية المصرية حالة من الجدل الشديد على وقع قرارات وزارة الصخية الأخيرة بشأن تكليف 2023.
ردت النقابة العامة للصيادلة بالرفض الكامل لقرار اللجنة العليا للتكليف بوزارة الصحة بتكليف نسبة 45% فقط من خريجي دفعة 2023، مؤكدين أن هذا القرار يُخالف ما تم الاتفاق عليه مسبقًا ويضر بمستقبل الخريجين المهني.
وقد أرسلت النقابة خطابًا رسميًا إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، يوم الاثنين 23 فبراير، تطالب فيه بتكليف كافة خريجي الدفعة بالكامل.
وقالت النقابة في خطابها إن القرار جاء بعد انتظار دام نحو ثلاث سنوات من تاريخ التخرج، بما يخالف نص المادة (2) من القانون رقم 29 لسنة 1974، والتي تنص على أن يتم تكليف خريجي الكليات الطبية خلال سنة واحدة من تاريخ التخرج.
هذا التأخير، بحسب النقابة، ألحق ضررًا بالغًا بخريجي الدفعة، وأصابهم بحالة من الإحباط وعدم الاستقرار المهني.
تتعارض وقواعد العمل الصحي
وأكدت النقابة أن قرارات اللجنة العليا للتكليف تتعارض مع البيانات الرسمية المنشورة على مواقع عدد من الهيئات والمؤسسات الصحية، والتي تشير صراحة إلى حاجتها للتعاقد مع صيادلة جدد وتابعت النقابة أن هذا التناقض يجعل ما ذكر عن انخفاض الاحتياج “محل إعادة نظر”، داعية وزارة الصحة إلى مراجعة هذه السياسات بما يتناسب مع الواقع الفعلي لاحتياجات القطاع الصحي.
مطالب النقابة بتعديل سياسات القبول
وفي خطوة تستهدف حماية مستقبل الخريجين وضمان توازن العرض والطلب في سوق العمل، طالبت النقابة وزارة الصحة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لوقف التوسع في إنشاء كليات صيدلة أهلية وخاصة جديدة، وإعادة النظر في أعداد المقبولين سنويًا بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للدولة.
وأضافت النقابة أن استمرار التوسع غير المنضبط في إنشاء كليات جديدة دون دراسة دقيقة للاحتياجات يؤدي إلى زيادة المعاناة الوظيفية للخريجين ويهدد استقرار القطاع الصحي، خاصة في ظل تزايد أعداد الصيادلة دون توافر فرص تكليف مناسبة.
ردود فعل متوقعة وتأثير القرار على الخريجين
من المتوقع أن تفتح النقابة ملف الاحتجاج على قرار تكليف 45% أمام الجهات الحكومية المختصة، وقد تؤدي الضغوط القانونية والمجتمعية إلى إعادة النظر في القرار سريعًا وفي حال استجابة وزارة الصحة لمطالب النقابة، فإن تكليف كافة خريجي دفعة 2023 سيعيد استقرارًا مهنيًا للخريجين ويعزز الثقة بين القطاع الحكومي والكوادر الجديدة.
كما حذرت النقابة من تداعيات استمرار هذا الوضع، بما في ذلك زيادة معدلات الإحباط بين الخريجين، وتأخر تطوير الخدمات الصيدلية في المستشفيات والمراكز الصحية التي تحتاج بشكل عاجل إلى دماء جديدة من الكفاءات المؤهلة.
تظل أزمة تكليف دفعة 2023 مؤشرًا على الحاجة الملحة لإعادة النظر في سياسات التوظيف والتخطيط التعليمي في مصر، لضمان توازن بين عدد الخريجين واحتياجات السوق، وحماية مستقبل المهنيين الجدد، وتوفير خدمات صحية متكاملة للمواطنين.