رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سيناتور أميركي يكتب: إسقاط إيران ليس ضربة خاطفة بل مقامرة كبرى بحدود النار

مالك فرانسيس عضو
مالك فرانسيس عضو الحزب الجمهوري الأمريكي

حديث إسقاط النظام في إيران لم يعد همسًا في أروقة التحليل ولا تمرينًا نظريًا في مراكز الأبحاث. 

نقاش استراتيجي مفتوح فرض نفسه بقوة داخل دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتآكل قواعد الردع التقليدية. 

رؤية المشهد تتطلب قدرًا من الصراحة السياسية، بعيدًا عن الشعارات والرهانات السهلة.

نقاش واقعي لا افتراضات سياسية

طرح إسقاط نظام بحجم الدولة الإيرانية لم يعد مجرد تكهّن إعلامي، نقاش استراتيجي حقيقي بات حاضرًا داخل المؤسسات الأميركية والإسرائيلية، كما يكتب مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري. 

قراءة موازين القوة تؤكد حقيقة صلبة: الأنظمة الكبرى لا تسقط بضربات جراحية ولا بعقوبات اقتصادية مهما بلغت شدتها، بل بحروب شاملة تتطلب جيوشًا على الأرض وقرارًا سياسيًا طويل النفس.

كلفة الحرب الشاملة أعلى من الخطاب

إسقاط نظام إيران يعني عملًا عسكريًا واسع النطاق، وربما احتلالًا مباشرًا لأراضٍ مترامية ومعقدة جغرافيًا وبشريًا. 

خيار كهذا يفرض أثمانًا سياسية وعسكرية وبشرية هائلة، لا يمكن لأي إدارة أميركية تجاهلها. 

الحسابات الانتخابية، الرأي العام، والانقسام الداخلي عوامل تجعل قرار الحرب الشاملة أشبه بالقفز في المجهول.

ترامب وذاكرة الحروب الثقيلة

تجربة الولايات المتحدة مع الحروب الطويلة ما زالت حاضرة بقوة. 

إدارة يقودها دونالد ترامب تدرك أن الدخول إلى إيران قد يكون أسهل كثيرًا من الخروج منها.

دروس العراق وأفغانستان ما زالت محفورة في الوعي الأميركي، وتجعل أي قرار بالاحتلال مخاطرة سياسية قد تُكلّف الإدارة مستقبلها.

الضربات الكبرى خيار مطروح

غياب الرغبة في الاحتلال لا يعني غياب الخيار العسكري، سيناريو الضربات الكبرى يظل مطروحًا بقوة على الطاولة. 

مرحلة ما بعد عيد الفطر قد تشهد تحركًا أميركيًا إسرائيليًا يستهدف بنى عسكرية وأمنية وسياسية حساسة داخل إيران. 

هدف هذا المسار إضعاف النظام وشل قدراته الاستراتيجية دون إعلان حرب شاملة أو التورط في احتلال مباشر.

كسر التوازن لا إسقاط النظام

المرحلة المقبلة لا تشير بالضرورة إلى إسقاط النظام الإيراني، بل إلى كسر توازن القوة وإعادة صياغة قواعد اللعبة. 

ضرب مراكز الثقل قد يفرض واقعًا جديدًا على طهران ويحد من قدرتها على المناورة الإقليمية، مع إبقاء الصراع دون سقف الحرب المفتوحة.

منطقة على حافة الاشتعال

الشرق الأوسط يقف أمام اختبار بالغ الخطورة، أي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة تتجاوز حدود إيران نفسها، وتمتد إلى ساحات إقليمية متعددة. 

الرهانات العسكرية الكبيرة لا تُدار بالشعارات، بل بحسابات دقيقة تدرك أن النار إذا اشتعلت قد لا تتوقف عند حدود مرسومة على الخرائط.

خلاصة الرأي

إسقاط إيران ليس قرارًا عسكريًا بسيطًا ولا خيارًا يمكن تمريره بخطاب حماسي. 

واقع القوة يقول إن أقصى ما يمكن السعي إليه الآن هو إضعاف مدروس، وردع محسوب، وإدارة صراع لا ينفلت إلى حرب شاملة قد تغيّر وجه المنطقة لعقود.

تم نسخ الرابط