رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عاصفة ثلجية تاريخية تطرق الساحل الشرقي الأميركي.. تحذيرات مشددة وشلل متوقع في كبرى المدن

عاصفة ثلجية عنيفة
عاصفة ثلجية عنيفة تضرب الولايات المتحدة

حالة تأهب واسعة تفرضها الطبيعة مجددًا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، عاصفة ثلجية جديدة تلوح في الأفق محمّلة بكميات غير مسبوقة من الثلوج، وسط مخاوف حقيقية من شلل الحياة اليومية وانقطاع الكهرباء وصعوبة التنقل. 

مشهد يعيد إلى الأذهان ذكريات عاصفة يناير الدامية التي حصدت أرواح العشرات، ويضع السلطات والسكان أمام اختبار قاسٍ مع اقتراب ساعات الحسم.

مدن كبرى تحت رحمة الثلوج

تحذيرات رسمية صدرت بشأن تأثر مناطق واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة بعاصفة ثلجية مرتقبة. 

توقعات الأرصاد تشير إلى تساقط كثيف للثلوج في مدن رئيسية، على رأسها نيويورك وبوسطن، إضافة إلى فيلادلفيا وواشنطن. 

كتل هوائية باردة ورياح قوية تشكل مزيجًا خطيرًا قد يحوّل الطرق إلى مساحات غير صالحة للحركة لساعات طويلة.

خدمة الأرصاد الجوية الوطنية حذّرت من تراكم يتراوح بين 30 و60 سنتيمترًا من الثلوج في بعض المناطق، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة وزيادة سرعة الرياح، ما يرفع من احتمالات تشكّل الجليد وانعدام الرؤية.

تنقل شبه مستحيل وانقطاعات محتملة

ظروف التنقل المتوقعة وُصفت بـ"شبه المستحيلة". 

الطرق السريعة قد تُغلق، وحركة القطارات والرحلات الجوية مرشحة للتعطيل أو الإلغاء بسبب عاصفة ثلجية مرتقبة.

تحذيرات إضافية صدرت بشأن احتمالات انقطاع التيار الكهربائي نتيجة ضغط الثلوج على شبكات الطاقة وسقوط الأشجار.

مخاطر أخرى تلوح في الأفق، أبرزها احتمال حدوث فيضانات محلية في ولايتي ديلاوير ونيوجيرزي، بفعل تزامن الثلوج مع هطول أمطار ورياح ساحلية قوية.

نداء عاجل من بلدية نيويورك

استعدادات مكثفة انطلقت في نيويورك قبل وصول العاصفة، سلطات المدينة رفعت درجة الطوارئ، وفرق الطوارئ بدأت تجهيز المعدات لإزالة الثلوج وتأمين المرافق الحيوية. 

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني وجّه رسالة واضحة للسكان خلال مؤتمر صحافي.

دعوة رسمية طالبت الجميع بالبقاء في المنازل وتجنب القيادة قدر الإمكان. 

تحذير صريح أشار إلى أن صباح يوم الاثنين قد يكون "خطيرًا للغاية"، مع سماكات ثلجية قد تتجاوز 50 سنتيمترًا في بعض الأحياء.

واشنطن بين عاصفة ثلجية وذاكرة يناير المؤلمة تعود

القلق الشعبي يتغذى من تجربة قريبة. عاصفة ثلجية شتوية عنيفة ضربت المنطقة في نهاية يناير الماضي، وأسفرت عن وفاة أكثر من 100 شخص وفق بيانات رسمية. 

حوادث سير، انهيارات بسبب الثلوج، وانقطاعات طويلة للكهرباء رسمت آنذاك مشهدًا مأساويًا لا يزال حاضرًا في أذهان السكان.

السلطات تأمل هذه المرة في تقليل الخسائر عبر التحذير المبكر والاستجابة السريعة، لكن حجم العاصفة المرتقبة يفرض واقعًا صعبًا، ويجعل الأيام المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدن الأميركية الكبرى على مواجهة غضب الطبيعة.

تأهب مستمر ورسائل حذر

المشهد العام يوحي بساعات ثقيلة قادمة، رسائل التحذير تتكرر، والاستعدادات تتسارع، فيما تبقى أعين الملايين معلّقة بتقارير الطقس. 

عاصفة ثلجية جديدة قد تعيد رسم ملامح الحياة اليومية مؤقتًا، وتؤكد مرة أخرى أن الشتاء في الساحل الشرقي الأميركي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

تم نسخ الرابط