مدبولي للنواب: ثقة الرئيس فيكم تكليف قبل أن تكون تشريفًا
ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين، بعد تشكيله الجديد، وحلف المحافظين الجدد والنواب الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأعرب مدبولي عن تهنئته للسادة المحافظين على توليهم مهامهم الجديدة، متمنيًا لهم التوفيق في أداء مسئولياتهم خلال المرحلة المقبلة، التي تتطلب جهدًا مضاعفًا، وسرعة في الإنجاز.
كما تقدم مدبولي بخالص الشكر والتقدير للسادة المحافظين السابقين وكذا النواب، على ما بذلوه من جهود خلال فترة توليهم المسئولية، وما قدموه من إسهامات في خدمة محافظاتهم والدولة المصرية، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج عمل تراكمي تبني عليه القيادات الحالية، في إطار استمرارية مؤسسية تستهدف في النهاية مصلحة الوطن والمواطن، وتعزيز مسار التنمية الشاملة.
وقال إن هذا الشهر الكريم يمثل فرصة لتعزيز قيم الإخلاص والانضباط والعمل الجاد، وهي ذات القيم التي نحتاجها اليوم في مواقع المسئولية، سائلا المولى ـ عز وجل ـ أن يكون شهر خير وبركة علينا جميعا، وأن يعين المحافظين على أداء مهامهم بروح عالية من الالتزام والعطاء.
وأكد مدبولي أن المرحلة المقبلة ستدار بمنطق الأولويات والنتائج؛ فكل محافظ مطالب ـ منذ اليوم الأول ـ بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته، مع وضع خطة تحرك واضحة وجدول زمني مختصر، ونحن في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا على الأرض، ولذلك سيكون معيارنا الأساسي هو ما يتحقق فعليًا، لا ما يُعرض على الورق.
وفي السياق نفسه، وجه مدبولي بضرورة رفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة العامة، ورفع الإشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، مع التأكد من انتظام الخدمات الحيوية، خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي.
وحذر رئيس الوزراء أيضا لملف التعديات على الأراضي الزراعية، فشدد على أن هذا الملف يُعد ملف "أمن قومي" يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي للدولة، والحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا، بل التزام وطني، ونحن انتقلنا من منطق التعامل مع المخالفة بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن نسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف، والمطلوب من كل محافظة عرض موقف رقمي واضح ومحدث، يشمل عدد حالات التعدي خلال الشهر الأخير، ومتوسط زمن الرصد، ومتوسط زمن الإزالة، ونسبة العود للتعدي، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.
وشدد مدبولي على أنه اعتبارًا من الآن، سيتم تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تتمثل في إيقاف توصيل أو استمرار أية مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، دون أي استثناءات أو أوضاع انتقالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، وهي: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وسيُربط تقييم الأداء الوظيفي لكل المسئولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات بصورة مباشرة.
كما شدد مدبولي على أن أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا، كما أنه سيكون هناك متابعة مركزية أسبوعية من خلال قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومراجعة موقف أي محافظة لا تحقق تحسنًا رقميًا ملموسًا خلال فترة زمنية محددة؛ فالهدف ليس شن حملات مؤقتة، بل بناء منظومة دائمة للرصد المبكر، والمساءلة الواضحة، والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا أصيلًا من ثقافة الإدارة المحلية.

