واشنطن تلوّح بالقوة: سيناريو الضربة العسكرية يعود إلى طاولة البيت الأبيض
تصعيد أميركي جديد يفرض نفسه على مشهد الشرق الأوسط، وسط تحركات عسكرية متسارعة ورسائل سياسية مدروسة، تعكس قناعة راسخة داخل واشنطن بأن التهديد الإيراني تجاوز حدود القلق الدبلوماسي إلى مستوى الخطر المباشر على الأمن الإقليمي والدولي.
الإدارة الأميركية تضع كل السيناريوهات على الطاولة، من التفاوض المشروط إلى استخدام القوة العسكرية، في وقت يبقى فيه القرار الحاسم مرهونًا بتقديرات الرئيس دونالد ترامب.
البرنامج النووي والصواريخ في صدارة الاتهام
رؤية أميركية واضحة تتبلور داخل أروقة الحكم تعتبر أن إيران تمثل مصدر تهديد متعدد الأبعاد.
برنامج نووي متسارع، قدرات صاروخية متطورة نسبيًا، ودعم مباشر لميليشيات مسلحة منتشرة في عدة دول بالمنطقة.
مسؤول أميركي بارز أكد في تصريحات أن هذه العناصر تشكل معًا معادلة خطرة تهدد استقرار الشرق الأوسط وأمن القوات الأميركية المنتشرة فيه.
استراتيجية غير معلنة ودبلوماسية تحت النار
نهج أميركي جديد يتشكل بعيدًا عن الأطر التقليدية، يقوم على ما تصفه واشنطن بـ«الدبلوماسية المدعومة بالتهديد العسكري».
سياسة سبق اختبارها مع أنظمة وُصفت بالاستبدادية، وارتكزت على حشد القوة لإجبار الخصم على تقديم تنازلات، مع إدراك أن هذا المسار غالبًا ما ينتهي باستخدام القوة بدل الحلول السياسية.
حشد عسكري ورسائل ردع مباشرة
تعزيزات عسكرية كبيرة تشهدها المنطقة، تشمل قوات جوية وبحرية وأنظمة دفاع صاروخي متقدمة.
قدرات استراتيجية تمنح الرئيس الأميركي إمكانية تنفيذ ضربات جوية مكثفة تطال عشرات الأهداف داخل إيران، مع حماية المصالح والقواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.
تقديرات داخل واشنطن تشير إلى أن المنشآت النووية تحتل أولوية قصوى في أي عمل عسكري محتمل.
المنشآت النووية بين التحصين والضربة المحدودة
معطيات استخباراتية تؤكد شروع طهران في تحصين منشآتها النووية، خاصة بعد الضربات التي تعرضت لها في يونيو 2025.
حجم القوات الأميركية المنتشرة حاليًا، إلى جانب وتيرة التحصين الإيرانية، يدفعان باتجاه سيناريو ضربة محدودة ودقيقة، تستهدف شل القدرات دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
حاملة الطائرات فورد تغيّر قواعد اللعبة
وصول حاملة الطائرات «فورد» الإضافية إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية يفتح الباب أمام خيارات أوسع.
ضربة طويلة الأمد تصبح ممكنة، تستهدف البنية التحتية العسكرية، مخازن الصواريخ، مراكز القيادة والسيطرة، مع فرض حصار بحري واقتصادي خانق يضاعف الضغط على طهران.
مخاطر المواجهة وقدرات الرد
تقدير أميركي واقعي يعترف بأن المواجهة مع إيران ليست نزهة عسكرية.
قدرات صاروخية قادرة على إلحاق أضرار مؤلمة بالمنشآت والقوات في المنطقة، في المقابل، تفوق تكنولوجي أميركي كاسح، يعتمد على جيوش بحرية عائمة وأنظمة دفاع وهجوم عالية الدقة.
الميليشيات عامل تفجير إقليمي
عامل الميليشيات الموالية لإيران يظل عنصرًا حاسمًا في أي تصعيد، واشنطن تأخذ هذا التهديد بجدية، خصوصًا مع احتمالات انخراط حزب الله في أي مواجهة.
سيناريو رد إسرائيلي واسع يظل حاضرًا، خاصة في ضوء سوابق عسكرية دامية أودت بحياة آلاف المقاتلين، بينهم الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله.
كل الخيارات مفتوحة
مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، واحتمالات التغيير العميق تزداد يومًا بعد يوم.
البيت الأبيض يكرر رسالته الواضحة: التفاوض ممكن، لكن القوة جاهزة، عبارة واحدة تختصر الموقف الأميركي بالكامل: كل الخيارات على الطاولة.



