رمضان بلا أزمات.. وفرة السلع واستقرار الأسعار ينعشان الأسواق
مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان، دخلت الأسواق المصرية اختبارًا صعبًا يتمثل في استيعاب موجة الطلب المرتفعة على السلع الغذائية الأساسية ومنتجات الموسم.
لكن المؤشرات الأولية هذا العام تعكس صورة مختلفة، حيث يوجد وفرة واضحة في المعروض، واستقرار نسبي في أسعار السلع، وتنظيم أفضل لحركة البيع والشراء، في مشهد يراه مراقبون انعكاسًا لتنسيق أوسع بين الحكومة والقطاع الخاص.
السوق ينجح في اختبار ذروة الطلب
في هذا الصدد، أكد حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية، أن الأسواق أظهرت قدرة ملحوظة على التعامل مع الزيادة الموسمية في الطلب على السلع الغذائية، دون ظهور أزمات نقص أو طوابير أو قفزات سعرية مفاجئة.
وأوضح أن السلع الاستراتيجية، مثل السكر والزيت والأرز، إلى جانب الدواجن واللحوم ومنتجات الياميش، متاحة بكميات كافية تغطي احتياجات المواطنين.
وأشار المنوفي إلى أن هذا التوازن جاء نتيجة تكامل سلاسل الإمداد وتكثيف الاستعدادات المسبقة قبل حلول الشهر، ما ساهم في امتصاص الضغط الشرائي الذي يميز الأيام الأولى من رمضان.
دور منافذ البيع المخفضة
ولعبت المعارض الموسمية ومنافذ البيع المخفضة دورًا بارزًا في ضبط إيقاع السوق، حيث وفرت بدائل بأسعار تنافسية خففت من العبء على الأسر.
كما أشار المنوفي إلى أن شريحة كبيرة من التجار التزمت بعدم المبالغة في التسعير، مدفوعة بروح المسؤولية المجتمعية خلال الشهر الكريم.
وأكد استمرار الحملات والمتابعة الميدانية اليومية لرصد أي تجاوزات، مع التشديد على حماية حقوق كل من التاجر والمستهلك في ظل كثافة الإقبال، بما يضمن بيئة تجارية مستقرة وعادلة.
دفعة جديدة للتجارة
وفي سياق متصل، اعتبر المنوفي أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة يمثل خطوة داعمة للنشاط الاقتصادي،حيث يسهم القرار في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، ما يفتح المجال أمام توسعات استثمارية جديدة وزيادة في معدلات التشغيل والإنتاج.
ويرى أن هذا التوجه من شأنه تحفيز الحركة التجارية داخل الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل مواسم استهلاكية نشطة مثل رمضان، حيث يتقاطع الاستهلاك المرتفع مع سياسات نقدية أكثر مرونة.
وأكد أن الأسواق المصرية بدأت رمضان هذا العام بإيقاع أكثر انضباطًا مقارنة بأعوام سابقة، مدعومة بوفرة المعروض وتدخلات تنظيمية واضحة.



