حصاد برلماني ساخن.. “النواب” يقر تعديلات الخدمة العسكرية ويمنح دفعة جديدة لقانون سجل المستوردين
شهد مجلس النواب، خلال جلستي 16 و17 فبراير 2026، نشاطًا تشريعيًا مكثفًا، في إطار التزامه بمواصلة البناء القانوني ومنح القوانين ذات الأولوية أهمية خاصة، حيث وافق نهائيًا على تعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية، كما أقر في المجموع تعديلات قانون سجل المستوردين تمهيدًا لأخذ الرأي النهائي عليه.
تعديلات الخدمة العسكرية.. تقدير للتضحيات وتغليظ للعقوبات
ففي جلسة الإثنين 16 فبراير، برئاسة المستشار هشام بدوي، وافق المجلس نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية.
ويستهدف التعديل إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء الإعفاء النهائي أو المؤقت، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية والإرهابية، ومراعاةً للبعد الإنساني والاجتماعي لأسر الشهداء والمصابين، فضلًا عن المدنيين الذين تضرروا من تلك العمليات.
وشهدت المناقشات إشادة واسعة من النواب، الذين أكدوا أن القوات المسلحة ستظل درع الوطن وسيفه، موجهين التحية لشهداء مصر الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أمن البلاد واستقرارها. كما شددوا على أن أداء الخدمة العسكرية شرف لكل مصري، مع التأكيد على ضرورة تغليظ الغرامات المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، بما يحقق الردع العام والخاص ويواكب المتغيرات الاقتصادية.
سجل المستوردين.. بيئة استثمار أكثر انضباطًا
وفي جلسة الثلاثاء 17 فبراير، وافق المجلس على مجموع مواد مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين، على أن يتم أخذ الرأي النهائي عليه خلال الجلسات المقبلة.
ويهدف مشروع القانون إلى تحسين البيئة التجارية، وتذليل العقبات أمام المستوردين الجادين، وتنظيم مسألة القيد في السجل في حال وفاة المستورد ورغبة ورثته في استكمال النشاط، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويواجه تحديات التضخم.
كما يستهدف التشريع إحكام الرقابة على الواردات، وضمان دخول السلع المطابقة للمعايير القانونية والصحية والبيئية، بما يحمي الأسواق من السلع المغشوشة أو الملوثة، ويدعم الصناعة الوطنية، ويسهم في تقليص فجوة العجز في الميزان التجاري وتوفير العملة الصعبة.
وأكد النواب خلال المناقشات أن التعديلات تمثل رسالة طمأنة للمستثمرين ودفعة قوية لتحسين بيئة الأعمال، مشيدين بإجراءات التصالح التي يتضمنها المشروع لضبط منظومة الاستيراد وتطبيق معايير ملزمة وجادة.
تهنئة برمضان وموعد الجلسة المقبلة
وقبيل رفع الجلسة، وجه المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، التهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم، مؤكدًا أن الشهر الكريم يمثل فرصة متجددة لتعزيز قيم العمل والإنتاج والالتزام بالواجب، حتى تظل مصر نموذجًا لوحدة الصف في مواجهة التحديات.
ورفع المجلس جلسته العامة على أن يعود للانعقاد في تمام الساعة الحادية عشرة صباح يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026.
