درع الوقاية.. ملحمة «فاروق» لحماية الثروة الحيوانية من الحمى القلاعية
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحت القيادة المباشرة والمتابعة الدقيقة من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، معركتها الوقائية الكبرى ضد الأوبئة الحيوانية، حيث كشفت الوزارة عن نجاحات مدوية للحملة القومية والاستثنائية التي انطلقت في العاشر من يناير الماضي، معلنةً عن تحصين ما يزيد على 2,121,924 رأس ماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع في زمن قياسي، وهو ما يعكس الطفرة النوعية في أداء الهيئة العامة للخدمات البيطرية وقدرتها على الانتشار الميداني الواسع في كافة ربوع الجمهورية.
استراتيجية استباقية لا تقبل التهاون من علاء فاروق
لم تكن هذه الأرقام وليدة الصدفة، بل جاءت ترجمةً حقيقيةً لتوجيهات الوزير علاء فاروق الذي وضع حماية الثروة الحيوانية على رأس أولويات الأجندة الزراعية، حيث شدد منذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية على ضرورة الانتقال من سياسات "رد الفعل" إلى استراتيجيات "المنع والتحصين الاستباقي"، موجهاً بتكثيف عمل اللجان البيطرية والنزول إلى أصغر القرى والنجوع وعدم الاكتفاء بالمدن الكبرى، مع التركيز على الأسواق والمزارع لضمان محاصرة الأمراض الوبائية التي تنشط عادةً مع تقلبات فصل الشتاء، مؤكداً أن الحفاظ على رأس مال المربي الصغير هو الضمانة الأساسية لاستقرار أسعار اللحوم والألبان في الأسواق المحلية.
منظومة متكاملة ورقابة صارمة
بناءً على التكليفات الوزارية الصارمة من علاء فاروق وزير الزراعة، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الحملة لا تقتصر على الحقن بلقاحات محلية الصنع ذات جودة عالمية وخاضعة لرقابة مخبرية فائقة الفعالية فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة رقمية متكاملة للترقيم والتسجيل تهدف لبناء قاعدة بيانات قومية دقيقة للثروة الحيوانية، حيث تعمل اللجان المتنقلة كخلايا نحل لا تهدأ، تجمع بين مهام التحصين، والتوعية الإرشادية للمربين، والتقصي الوبائي النشط، لضمان الكشف المبكر عن أي بؤر مرضية وعزلها فوراً، مما جعل الوضع الوبائي في مصر حالياً تحت السيطرة الكاملة وبمنأى عن المخاطر التي قد تهدد الإنتاجية.
رسائل طمأنة ودعوة للشراكة الوطنية
وفي لفتة تعكس شفافية الإدارة، وجهت الوزارة رسالة طمأنة للمستهلك المصري بأن اللحوم المطروحة بالأسواق آمنة تماماً وصحية ما دامت تخضع لإشراف المجازر الرسمية، مع توجيه نداء وطني لكافة المربين بضرورة التعاون مع الفرق البيطرية الميدانية والاستجابة الفورية لعمليات التحصين حمايةً لاستثماراتهم ومنعاً للخسائر الاقتصادية.
كما أعلنت الهيئة عن تفعيل الخط الساخن (19561) كجسر تواصل دائم لتقديم الدعم الفني وتلقي البلاغات على مدار الساعة، لتظل وزارة الزراعة، بتوجيهات وزيرها، الحصن المنيع الذي يذود عن مقدرات الوطن الغذائية في وجه كافة التحديات المناخية والبيولوجية.
