خطر الاحتيال المالي يتصاعد.. ماذا تفعل عند سرقة أموالك إلكترونيًا؟
لم تعد جرائم الاحتيال المالي حوادث فردية نادرة، بل أصبحت خطرًا يوميًا يهدد مدخرات العملاء، حيث أن ضغطة زر واحدة قد تنقل أموالًا من حسابك دون علمك، ورسالة مزيفة قد تفتح الباب أمام سحب غير مصرح به.
ماذا تفعل عند اكتشاف معاملة مشبوهة؟
لحظة اكتشاف خصم لا تعرف مصدره، لا مجال للتردد، الخطوة الأهم هي التواصل الفوري مع البنك وإبلاغه بوجود عملية غير مصرح بها، كل دقيقة تأخير قد تعني مساحة أكبر للمحتال للتحرك.
وعند التواصل مع خدمة العملاء، يجب تقديم تفاصيل دقيقة عن المعاملة: تاريخها، قيمتها، والجهة التي تم السحب لصالحها، هذه المعلومات تساعد البنك على تتبع العملية بسرعة، ومن الضروري أيضًا طلب تسجيل شكوى رسمية والحصول على رقم مرجعي لمتابعة التحقيق لاحقًا، حتى لا تضيع حقوقك وسط الإجراءات.
مخاطر تتجاوز خسارة المبلغ المسحوب
لا يقتصر الأمر على مبلغ مالي تم خصمه، بل قد يكون مؤشرًا لاختراق أوسع لبياناتك المصرفية، ففي حال عدم التحرك السريع، قد تتكرر العمليات أو يتم استغلال معلوماتك في معاملات أخرى، لذلك سرعة الإبلاغ لا تحمي فقط ما تبقى من رصيدك، بل تحد من أضرار مستقبلية محتملة.
وكثير من العملاء لا يراجعون كشوف حساباتهم بانتظام، وهو ما يمنح المحتالين فرصة للتحرك دون اكتشاف مبكر، فالمتابعة المستمرة للحساب تكشف أي نشاط غير معتاد، كما تتيح للعميل فهم الرسوم والعمولات المفروضة، سواء كانت غرامات تأخير أو فوائد على السحب على المكشوف.
كما أن مراجعة كشف الحساب لا تحمي فقط من الاحتيال، بل تساعد أيضًا على إدارة أفضل للالتزامات المالية، عبر جدولة المدفوعات أو تحويل الأموال لتجنب رسوم إضافية.
كيف تتحرك البنوك لمواجهة الاحتيال؟
في المقابل، عززت البنوك أنظمتها الرقابية عبر تقنيات أمان متقدمة لرصد العمليات غير الطبيعية، كما تطلق حملات توعية دورية لتحذير العملاء من أساليب النصب الشائعة، وترسل رسائل تنبيه فورية عند تنفيذ أي معاملة.
كما أن بعض المؤسسات المصرفية توفر خدمات متابعة واستعلام ائتماني، تمنح العميل صورة أوضح عن وضعه المالي وتساعده على اكتشاف أي نشاط غير مشروع مبكرًا.


