جولدمان ساكس: الجنيه مرشح لمزيد من الصعود في 2026.. وعائدات تتجاوز 10%
في قراءة متفائلة لأداء العملات بالأسواق الناشئة، رجح بنك جولدمان ساكس استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار خلال عام 2026، مستندًا إلى مؤشرات أداء قوية وتحسن ملحوظ في بيئة الاقتصاد الكلي.
ووفقًا لتقديرات البنك، فإن الجنيه المصري باتت من بين أبرز العملات التي لفتت انتباه المستثمرين بعد تحقيقها عوائد إجمالية قوية خلال عام 2025.
ضمن العملات الواعدة عالميًا
ووضع البنك الجنيه المصري في صدارة العملات المرشحة لمواصلة الأداء الإيجابي، إلى جانب عملات أخرى مثل الليرة التركية والسيدي الغاني والنايرا النيجيرية، وذلك بعد أن تجاوزت عوائد هذه العملات حاجز 10% خلال العام الماضي.
وأوضح البنك في تقريره أن هذا الأداء يعكس تحسنًا في ثقة المستثمرين تجاه بعض اقتصادات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة مع استقرار نسبي في السياسات النقدية وتزايد تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
فرصة للصعود
وكان أحد أبرز العوامل التي استند إليها البنك في توقعاته، هو أن الجنيه لا يزال مقوما بأقل من قيمته العادلة بنحو 30%.
ويرى البنك أن هذا الفارق يمنح العملة مساحة للتحرك صعودًا خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن.
كما أشار إلى أن استقرار سعر الصرف الرسمي منذ بداية 2024 داخل نطاق محدود، ساهم في تقليل احتمالات التقلبات الحادة، وهو ما وفر بيئة أكثر هدوءًا لسوق النقد ودعم جاذبية العملة المحلية أمام المستثمرين.
السياسة النقدية عامل دعم رئيسي
ويتوقع البنك أن يظل الجنيه مدعومًا خلال الأشهر القادمة في ظل استمرار السياسة النقدية عند مستويات تميل إلى التشديد النسبي، مع عدم وجود مؤشرات قوية على خفض كبير في أسعار الفائدة على المدى القريب.
وبحسب السيناريو المرجح لدى البنك، قد يبقى الجنيه أقل من قيمته العادلة بنحو 25% خلال ال 12 شهرًا المقبلة إذا استقر سعر الصرف عند مستوياته الحالية، مما يعني استمرار وجود هامش للتحسن.
وأشار البنك إلى أنه في حال استمرت تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحسنت المؤشرات الاقتصادية بنفس الوتيرة الحالية، فقد يشهد الجنيه مزيدًا من التعافي التدريجي، بما يعزز استقرار سوق الصرف ويدعم ثقة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.



