هل يتحول رمضان إلى موسم للغياب المدرسي؟.. التعليم تحسم الجدل وتكشف الحقيقة الكاملة
خلال الأيام الماضية، تصدّر حديثٌ متداول عبر صفحات موقع “فيس بوك” بشأن ما قيل إنه قرار رسمي بإلغاء التقييمات الدراسية ورفع الغياب عن الطلاب في جميع المدارس خلال شهر رمضان.
وسرعان ما انتشرت هذه المزاعم بين أولياء الأمور والطلاب، وأثارت حالة من التساؤل والارتباك حول مصير التقييمات الأسبوعية والشهرية، ومدى التزام المدارس بالحضور اليومي في الشهر الفضيل.
ورغم أن مثل هذه الأنباء تتكرر سنويًا مع اقتراب شهر رمضان، فإن سرعة انتشارها هذا العام دفعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى التدخل السريع لحسم الجدل، وتوضيح الصورة الكاملة للرأي العام، خاصة في ظل ارتباط القضية بانضباط العملية التعليمية ومستوى تحصيل الطلاب.
بيان رسمي ينفي الإلغاء ويرفض التهاون
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خرجت ببيان واضح تنفي فيه بشكل قاطع صدور أي قرارات رسمية تتعلق بإلغاء التقييمات أو رفع الغياب خلال شهر رمضان في مختلف المدارس على مستوى الجمهورية.
وأكد مصدر مسؤول داخل الوزارة أن الوزير محمد عبد اللطيف لم يعتمد أي قرار يتضمن تعطيل منظومة التقييمات أو تخفيف قواعد الحضور، مشددًا على أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل لا يستند إلى أي سند رسمي.
وأوضح المصدر أن السياسة التعليمية المعتمدة تسير وفق خطة زمنية محددة للعام الدراسي، وأن شهر رمضان لا يمثل سببًا لتعطيل آليات التقييم أو الإخلال بنظام الحضور، لافتًا إلى أن انتظام الدراسة يظل أولوية قصوى لضمان استكمال المناهج وفق الإطار الزمني المقرر.
في سياق متصل، شددت الوزارة على أن الوزير وجّه بضرورة استمرار اليوم الدراسي بصورة طبيعية خلال شهر رمضان، مع الالتزام الكامل بجداول الحصص والتقييمات المعتمدة، دون أي تعديل يخل بجوهر العملية التعليمية.
وأكدت الوزارة أن الحفاظ على الانضباط المدرسي يمثل جزءًا أساسيًا من جودة التعليم، وأن أي تراخٍ في تطبيق اللوائح قد يؤثر سلبًا على مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب، خصوصًا في ظل اعتماد النظام الحالي على التقييمات المستمرة كأحد أدوات قياس الأداء الأكاديمي.
كما أوضحت أن التعليمات الصادرة للمدارس تتضمن تسجيل الغياب يوميًا طوال الشهر الكريم، ومتابعة نسب الحضور بدقة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطلاب غير الملتزمين بالنسبة المقررة قانونًا.