رحاب التحيوي تطالب بفصل تبعية التعليم الفني والصناعي عن وزارة التربية والتعليم
شاركت الدكتورة رحاب التحيوي، الخبيرة الشريعية، في الحلقة النقاشية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، لمناقشة ورقة السياسات المقدمة من الدكتور سامي نصار أستاذ أصول التربية بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، حول "الحق في التعليم الجيد"، وذلك بمقر المجلس بالقاهرة الجديدة، حيث شهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا ونقاشًا حول تحديات المنظومة التعليمية في مصر ومدى التزام الدولة باستحقاقاتها الدستورية في هذا الملف الشائك.
وأكدت الدكتورة رحاب التحيوي خلال كلمتها في الجلسة، غياب الرؤية الواضحة لتحديد المسؤول عن وضع السياسة التعليمية في مصر، مشيرة إلى أن القوانين الحالية توزع المسؤوليات بين المجالس العليا والوزراء دون تحديد دقيق لجهة الاختصاص، ما يخلق حالة من التشتت، كما وجهت انتقادات لقانون إنشاء "المجلس الوطني للتعليم والابتكار" الصادر في ديسمبر 2024، معتبرة أن تشكيله الذي يغلب عليه الطابع التنفيذي برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين، يجعله غير قادر على ممارسة دور رقابي حقيقي أو وضع سياسات مستقلة، مستدلة على ذلك بأن المجلس لم يجتمع سوى مرة واحدة منذ إنشائه، ما حوله إلى مجرد إضافة بيروقراطية جديدة دون فاعلية تذكر في مواجهة تدهور مؤشرات جودة التعليم.
وتطرقت التحيوي في حديثها إلى أزمة التعليم الفني ووضعه المتدني سواء في المستوى التعليمي أو المهني والمستفيد الأول سيكون أصحاب المعاهد الخاصة، واصفة ما يحدث فيه بأنه تحول إلى عملية تجارية واستثمارية بحته، وانتقدت التساهل الذي يتم لحملة الدبلومات الفنية، وعلى رأسها اشتراط "المعادلة" للالتحاق بالكليات والمعاهد الخاصة، وهو ما اعتبرته قصورًا شديدًا يخل بميزان العدالة وجودة التعليم لصالح أصحاب رأس المال، محملة السلطة التنفيذية المسؤولية الكاملة عن عدم تحقيق معايير الجودة المنصوص عليها دستوريًا.
وطالبت رئيس مؤسسة مقام لحقوق الإنسان في مداخلتها، بضرورة توحيد وتحديد الجهة المسؤولة عن وضع السياسات التعليمية في مصر بشكل قاطع لضمان المحاسبة، كما دعت إلى فصل تبعية التعليم الفني والصناعي عن وزارة التربية والتعليم، وتعيين مسؤول مختص له صلاحيات واضحة للنهوض بهذا القطاع الحيوي بعيدًا عن التخبط الإداري، وذلك كخطوات أولية وإلزامية لتحقيق رؤية حقيقية لإصلاح التعليم بدلاً من الاكتفاء بالشعارات الإنشائية.. وضرورة النظر في تعديل قانون المجلس الوطني للتعليم.