طرابلس تحت الأنقاض مجددًا: انهيار مبنى يحصد الأرواح ويشعل غضب الشارع
مأساة إنسانية جديدة تضرب مدينة طرابلس شمال لبنان، مشهد الأنقاض يعود إلى الواجهة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد.
انهيار مبنى سكني مأهول بالعشرات يحوّل الليل إلى فاجعة، ويعيد فتح ملف الإهمال المزمن وسلامة الأبنية في واحدة من أكثر مدن البلاد فقرًا وهشاشة.
انهيار قاتل في باب التبانة
انهيار مبنى سكني في منطقة باب التبانة يشعل الحزن والصدمة، حصيلة أولية ثقيلة تؤكد مقتل 13 شخصًا حتى الآن.
فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني تواصل أعمال البحث والإنقاذ منذ ساعات طويلة.
سكان الحي يشاركون بأيديهم في رفع الركام بحثًا عن ناجين.
تصريحات رسمية صادرة عن مدير عام الدفاع المدني عماد خريش تؤكد إنقاذ 8 أشخاص من تحت الأنقاض.
عمليات البحث مستمرة عن سيدة لا تزال مفقودة، وسباق مع الوقت يجري وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع تعقيد المشهد الميداني.
توتر أمني وانتشار للجيش
انتشار أمني كثيف يشهده ليل طرابلس، الجيش اللبناني ينتشر في شوارع المدينة لضبط الوضع بعد احتجاجات غاضبة.
مسيرات دراجات نارية تجوب الأحياء الشعبية وسط دعوات للنزول إلى الشارع تعبيرًا عن الغضب.
تحركات شبابية غاضبة تتجه نحو مكاتب عدد من السياسيين في المدينة، تكسير العوائق الحديدية أمام بعض المكاتب يعكس حالة احتقان شعبي متصاعدة، وغضبًا متراكمًا من سنوات الإهمال وغياب المحاسبة.
غضب رقمي وانتقادات لميقاتي
موجة غضب واسعة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، اتهامات مباشرة تطال المسؤولين بالاستخفاف بحياة المواطنين.

تعليقات حادة تنتقد الإهمال الرسمي والتقاعس المزمن عن معالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط.
تغريدة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ابن طرابلس، تثير جدلًا واسعًا.
رسالة تعاطف مع الضحايا تقابل باستياء كبير، خصوصًا بعد إغلاق خانة التعليقات، كثيرون يرون الخطوة محاولة لتجنب سيل الانتقادات والشتائم، وتعليقات متداولة تذكّر بثروته الضخمة وتطرح أسئلة عن دوره ومسؤوليته السياسية.

بلدية طرابلس: مدينة منكوبة
وصف صادم يطلقه رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة.
مؤتمر صحافي يؤكد أن طرابلس مدينة منكوبة، آلاف السكان مهددون بالموت بسبب أبنية آيلة للسقوط، وسنوات طويلة من الإهمال تضع المدينة على حافة كارثة شاملة.
تصريحات كريمة تشير بوضوح إلى عجز البلدية عن مواجهة حجم الأزمة، وإمكانات محدودة تقف أمام خطر عمراني متفاقم يتجاوز قدرات السلطات المحلية.
تقارير وتحذيرات دولية
انهيارات متكررة تسجل في طرابلس ومناطق لبنانية أخرى، معايير السلامة الإنشائية غائبة أو مهملة، وأبنية كثيرة شُيدت عشوائيًا منذ عقود على أراضٍ مشاع دون رقابة حقيقية.
تقرير حديث صادر عن استوديو أشغال عامة يؤكد انهيار عدد من المباني كليًا أو جزئيًا في طرابلس خلال يناير الماضي.
عوامل خطيرة تتصدر المشهد، أبرزها التوسع العمراني غير المخطط وغياب الرقابة الهندسية، إضافة إلى الفقر الذي يفاقم الكارثة.
تحذيرات سابقة أطلقتها منظمة العفو الدولية عام 2024 تعود إلى الواجهة، ومطالبة عاجلة بإجراء مسح ميداني شامل لتقييم سلامة المباني في كل لبنان.
تركيز خاص على طرابلس حيث يعيش آلاف الأشخاص داخل أبنية غير آمنة، في انتظار فاجعة جديدة قد تكون أقسى.



