لميس الحديدي: تعديل وزاري مرتقب هو الأول في حكومة الدكتور مدبولي الثانية
علّقت الإعلامية لميس الحديدي على التعديل الوزاري المرتقب، مشيرة إلى أن مجلس النواب سيعقد جلسة عامة مهمة يوم الثلاثاء المقبل في تمام الواحدة ظهرًا، وفق ما تم إبلاغ النواب.
وقالت الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على قناة النهار، إن كل التوقعات تشير إلى أن الجلسة مخصصة لإقرار التعديل الوزاري، على أن يؤدي الوزراء الجدد حلف اليمين الدستورية يوم الأربعاء أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضحت الحديدي سبب وصف ما يجري بأنه «تعديل وزاري» وليس تغييرًا كاملًا، مؤكدة أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سيستمر في منصبه بنسبة تصل إلى 99%، ليكون هذا التعديل هو الأول في حكومة مدبولي الثانية.
وذكّرت بأن الدكتور مدبولي شكّل أول حكومة له في يونيو 2018، وأجرى عليها ستة تعديلات وزارية، قبل أن تتقدم الحكومة بالاستقالة في يونيو 2024 عقب الانتخابات الرئاسية، ليُكلف بعدها بتشكيل حكومته الثانية، التي تشهد الآن أول تعديل وزاري لها.
وطرحت الحديدي عدة تساؤلات حول طبيعة التعديل الوزاري، الذي وصفته بالمتوسط إن لم يكن محدودًا، والذي لن يطال أكثر من ثمانية حقائب وزارية، قائلة: "عندنا تساؤلات، إحنا عندنا مشكلة في مصر إننا لا نعرف المعايير الواضحة، لماذا يأتي وزير ولماذا يرحل؟ هل تغيير؟ هل ضعف في الأداء؟ هل اعتراضات؟ مش عارفين ليه بييجي وليه بيمشي؟".
وواصلت: "الأهم أن نطرح السؤال: هل هذه الحكومة في سياساتها استمرار لنفس نهج الحكومة السابقة، كونه تعديلًا وليس تغييرًا وزاريًا؟ وهل هذا يعني أنها حكومة تكنوقراط تنفيذية؟ أم سيكون لها شكل سياسي؟ إحنا عندنا برلمان شكله مختلف المرة دي، فهل سيواكب ذلك شكلًا سياسيًا للحكومة، بمعنى اختيار كفاءات ليست تكنوقراط فقط، أي أن لها مفهومًا سياسيًا أو معرفة سياسية؟".
وأردفت لميس الحديدي: "رئيس الوزراء يقول إننا تخطينا الأزمة الاقتصادية، ويقول إنه مطمئن للأرقام والمؤشرات الاقتصادية، وشايف إن التحسن في الاقتصاد الكلي إنجاز، وهو حقيقي، لكن هذا الإنجاز في الفترة القادمة يحتاج أن يأخذ منحى آخر، لأنه لو ظل باقيًا تحسنًا ورقيًا، إكسل شيت، يبقى مالوش لازمة بدون وصوله للمواطن، وأن تقدم الحكومة خدمات جيدة وفرص عمل أفضل، وإنفاذًا للقانون ينصف المواطن ويحقق العدالة الناجزة. بدون كل ذلك ستظل الأرقام على الورق، وسنظل ندور في نفس الدائرة، وستكون الأرقام على الورق فقط".
وأكملت: "هذا يحتاج لرؤية واضحة من الحكومة، ولموارد تستطيع الحكومة أن تنفق بها على الصحة والتعليم والخدمات، وإذا استمر الدين يأكل كل موارد الموازنة فهذا لن يتحقق، وبالتالي كل الكلام ده نذهب إلى أن نتمنى أن يكون شعار الحكومة الجديدة هو رضا المواطن، مش هقول سعادة المواطن زي دول تانية مخصصة وزير للسعادة".
واختتمت : "عاوزين نساعد المواطن على التحمل، إحنا عملنا الإصلاح الاقتصادي، وعاوزين نروح للمرحلة التالية وهي رضا المواطن. هل يمكن أن تكون هذه الحكومة مستهدفة لرضا المواطن؟".

