في ذكرى ميلاد شادية.. «دلوعة السينما» وصوت الفرح في الذاكرة العربية
تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفنانة شادية، إحدى أيقونات الفن المصري والعربي، وصاحبة المسيرة الاستثنائية التي جمعت بين التمثيل والغناء، وقدّمت نموذجًا فنيًا نادرًا جمع الموهبة، والقبول الجماهيري، والاختيار الذكي.
النشأة والبدايات
وُلدت شادية، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، في 8 فبراير عام 1931 بمحافظة القاهرة، ونشأت في أسرة بسيطة، قبل أن تكتشف موهبتها مبكرًا، وتبدأ رحلتها الفنية وهي في سن صغيرة، لتتحول سريعًا إلى واحدة من أبرز نجمات جيلها.
دخلت شادية عالم السينما في نهاية الأربعينيات، ونجحت خلال سنوات قليلة في فرض حضورها، بفضل خفة ظلها وصدق أدائها، حتى لُقبت بـ«دلوعة السينما المصرية».
مشوار فني طويل
وقدمت خلال مشوارها أكثر من 110 أفلام، تنوعت بين الكوميديا، والرومانسية، والدراما الاجتماعية، وكان لها نصيب كبير من النجاح الجماهيري والنقدي من أبرز أفلامها
«معبودة الجماهير»، «المرأة المجهولة»، «الطريق»، «مراتي مدير عام»، «الزوجة 13»، و«شيء من الخوف»، الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، وقدمت فيه شخصية قوية وجريئة، أكدت نضجها الفني وقدرتها على كسر الصورة النمطية.
مواهب متعددة
لم تكن شادية ممثلة ناجحة فحسب، بل كانت أيضًا واحدة من أهم الأصوات النسائية في الغناء العربي، وقدمت عشرات الأغاني التي لا تزال حاضرة حتى اليوم، من بينها: «إن راح منك يا عين»، «قولوا لعين الشمس»، «يا حبيبتي يا مصر»، و«سيد الحبايب»، لتصبح أغنياتها جزءًا من الوجدان المصري والعربي.
اعتزال مفاجيء
وفي ذروة نجاحها، فاجأت شادية جمهورها بقرار الاعتزال عام 1986، بعد تقديم آخر أفلامها «لا تسألني من أنا»، لتختار طريقًا مختلفًا بعيدًا عن الأضواء، وهو القرار الذي قوبل باحترام واسع، ورسّخ صورتها كفنانة صاحبة مبدأ.