رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دبلوماسية القاهرة تقود مسار التهدئة.. مصر وقطر وعُمان تمهّد للقاء أميركي – إيراني حاسم

مصر وقطر وعُمان
مصر وقطر وعُمان

تحركات دبلوماسية مصرية متسارعة تعيد رسم مشهد التهدئة في الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. 

اتصالات مكثفة، ومساعٍ منسقة مع شركاء إقليميين، وجهود سياسية هادئة تقودها القاهرة بهدف فتح نافذة حوار مباشر بين واشنطن وطهران، تجنب المنطقة سيناريوهات التصعيد وتعيد الاعتبار للحلول السلمية.

تحركات مصرية نشطة لكبح التصعيد

جهود مصرية متواصلة تقود مسار التهدئة الإقليمية، عبر تنسيق وثيق مع قطر وسلطنة عُمان، في محاولة لخفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. 

مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي في سلسلة اتصالات رفيعة المستوى عكست حجم الدور الذي تضطلع به القاهرة في هذه المرحلة الدقيقة، مستندة إلى قناعة راسخة بأن الحوار الدبلوماسي يمثل الخيار الوحيد لتفادي انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط.

اتصالات رفيعة المستوى بتوجيهات رئاسية

توجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي وضعت ملف التهدئة على رأس أولويات التحرك الدبلوماسي المصري. 

اتصالات مكثفة أجراها وزير الخارجية على مدار اليومين الماضيين شملت محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان، وعباس عراقجي وزير خارجية إيران، إضافة إلى ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط. 

تحركات هدفت إلى تهيئة الأجواء لعقد لقاء مباشر بين الجانبين الأميركي والإيراني في مسقط.

مسقط تقترب من احتضان الحوار

تطور لافت تمثل في التوافق المبدئي على عقد لقاء أميركي – إيراني في سلطنة عُمان، وهو ما اعتبرته القاهرة ثمرة طبيعية لتحركات دبلوماسية دؤوبة استمرت لأسابيع. 

بيان رسمي للخارجية المصرية أكد أن الاتصالات تناولت سبل احتواء التصعيد، وبحث ترتيبات اللقاء المرتقب، في ظل إدراك مشترك لخطورة المرحلة وحساسية التوازنات الإقليمية.

رؤية مصرية لحل شامل

موقف مصري ثابت عبّر عنه وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، يقوم على ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تراعي شواغل جميع الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة. 

تأكيدات مصرية شددت على أن تجاوز الخلافات خلال هذه المرحلة يمثل ضرورة ملحة، ليس فقط لتفادي شبح الحرب، بل لضمان أمن المنطقة وصون مصالح شعوبها في الاستقرار والتنمية.

لا حلول عسكرية للأزمات

قناعة راسخة تحكم السياسة المصرية مفادها غياب أي حلول عسكرية مستدامة لأزمات الشرق الأوسط. 

طرح مصري متكرر يدعو إلى تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية، باعتبارها الضامن الوحيد لأمن واستقرار الإقليم. 

الوزير عبدالعاطي عبّر عن أمله في أن يسهم اللقاء المرتقب في خفض منسوب التوتر، وفتح الباب أمام حلول سياسية تقلص مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

السيسي يؤكد دور القاهرة

موقف رئاسي واضح عزز التحرك الدبلوماسي، عبر اتصال جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان. 

الرئيس السيسي أكد خلال الاتصال استمرار جهود بلاده لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، معبّراً عن قلق بالغ إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، ورافضاً بشكل قاطع أي سيناريوهات عسكرية.

الملف النووي في صدارة الاهتمام

رهان مصري واضح على تسوية شاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي. 

القاهرة شددت على أهمية إعلاء قيمة الحوار وتجاوز الخلافات، وصولاً إلى اتفاق يحقق التوازن بين متطلبات الأمن ومصالح التنمية، ويجنب الشرق الأوسط مزيداً من الاضطرابات.

تم نسخ الرابط