رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يمكن حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا؟.. شيماء هلال توضح

استخدام السوشيال
استخدام السوشيال ميديا

حذّرت الدكتورة شيماء هلال، خبيرة الصحة النفسية، من التزايد المستمر للتأثيرات السلبية لاستخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الحل لا يكمن في المنع أو الرقابة الصارمة، بل في تبني ما وصفته بـ«المراقبة الذكية»، التي ترتكز على الحوار المفتوح وبناء الثقة بين الأهل والأبناء.

أوضحت هلال أن المنصات الرقمية أصبحت اليوم، جنبًا إلى جنب مع الأصدقاء، المصدرين الرئيسيين لتشكيل وعي الطفل، ما يضع مسؤولية أكبر على الأسرة لغرس القيم الأساسية ومعايير الصح والخطأ منذ سن مبكرة.

عقل الطفل قبل المراهقة مرحلة حرجة للتشكيل المعرفي

وأكدت الدكتورة هلال أن عقل الطفل قبل مرحلة المراهقة يستقبل المعلومات دون تحليل أو نقد، ما يجعله عرضة لتقليد ما يراه أو يسمعه على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل تلقائي ودون وعي.

وأشارت إلى أن الاكتفاء بإصدار الأوامر وحدها لا يكفي؛ بل يجب على الأهل تخصيص وقت يومي للحوار مع أبنائهم، لفهم طريقة تفكيرهم والتفاعل مع اهتماماتهم ومخاوفهم.

وشددت على أن هذا الحوار اليومي لا يعزز فقط الثقة بين الأبناء والأهل، بل يساهم أيضًا في توجيه الأطفال نحو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكثر وعيًا ومسؤولية، بعيدًا عن الانجراف وراء سلوكيات غير مناسبة أو محتوى ضار.

مخاطر الإفراط في استخدام المنصات الرقمية

وحذرت هلال من الإفراط في استخدام المنصات الرقمية، مشيرة إلى ارتباط هذا الاستخدام بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وتدني تقدير الذات بين الأطفال والمراهقين، لاسيما الفتيات كما نبهت إلى الانتشار المتزايد لظاهرة التنمر الإلكتروني، التي أصبحت أحد أبرز التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأسرة الحديثة.

وفي هذا السياق، دعت هلال الأهل إلى احتواء أبنائهم بدلاً من معاقبتهم عند مواجهة المشكلات الرقمية، مؤكدة أن الدعم النفسي والحوار المفتوح يمثلان السلاح الأكثر فاعلية للحد من المخاطر النفسية والاجتماعية المترتبة على استخدام السوشيال ميديا.

المراقبة الذكية: استراتيجية التوازن بين الحرية والحماية

وأوضحت الدكتورة هلال أن «المراقبة الذكية» تعتمد على مجموعة من المبادئ العملية، منها متابعة ما يشاهده الطفل بطريقة غير تدخلية، وتحفيزه على التفكير النقدي حول المحتوى الرقمي، وتشجيعه على التعبير عن آرائه ومخاوفه دون خوف من العقاب. 

كما نصحت بأن تكون هذه المراقبة تدريجية، متناسبة مع عمر الطفل ومستوى نضجه، لتجنب التوتر أو الشعور بالرقابة المفرطة، الذي قد يدفعه إلى السرية والانغلاق.

تم نسخ الرابط