رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فيديو دهب يثير الرعب.. سائحون غامضون وحقيقة الحركات التي أشعلت السوشيال

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

في لحظات قليلة، تحوّل مقطع فيديو لسائحين أجانب في شوارع مدينة دهب إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت الحركات الغريبة التي ظهروا بها موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات الفيديو المصوّر في منطقة "اللايت هاوس" أظهر مجموعة من الأجانب يقومون بحركات غير مألوفة للبعض، مما دفع المتابعين إلى إعادة نشره والتعليق عليه على نطاق واسع.

تباينت ردود الأفعال بين من اعتبر المشهد خطرًا محتملًا، ومن رأى فيه مجرد نشاط غير تقليدي أو تمثيل فني بعض التعليقات ذهبت إلى حد ربط الحركات بحالات طبية أو تعاطي مخدرات مثل "Fent Fold" أو ما يُعرف بـ"انحناءة الزومبي"، وهو ما أثار الذعر بين بعض الجمهور. لكن كل هذه الافتراضات لم تُثبت رسميًا، وظلت ضمن نطاق التكهنات الشعبية.

تحرّك رسمي للتحقق من الواقعة

على خلفية الجدل المتصاعد، تدخلت أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية بسرعة، وقامت بالقبض على الطالب الذي نشر الفيديو، والذي أظهر أشخاصًا مستلقين على الأرض وادعى أنهم تحت تأثير المخدرات في جنوب سيناء.

وذكرت الوزارة، بعد الفحص والتحقيق، أن الأشخاص الظاهرين في الفيديو يحملون جنسيات أجنبية، وأن سلوكهم يندرج ضمن طقوس رياضة "اليوجا"، بما في ذلك وضع بعض الرمال على أجسادهم وأداء حركات تمثيلية.

وأوضح مسؤول أمني في تصريحات خاصة أن الحركات في الفيديو لا تشير بالضرورة لتعاطي مواد مخدرة، مؤكدًا أن "من يتعاطى مواد مؤثرة على الوعي لا يكون في حالة استعراض علني في الشارع، ولا يقبل أن يتم تصويره بهذا الشكل".

وأضاف أن السيناريو الأقرب للمنطق هو أن يكون الفيديو مشهدًا تمثيليًا أو أداء حركيًا غريبًا بغرض الترفيه أو لفت الانتباه.

دهب.. مدينة سياحية تتسم بتنوع الأنشطة

وأشار المسؤول إلى أن دهب مدينة سياحية عالمية، ومن الطبيعي أن تشهد أنشطة وسلوكيات غير مألوفة بين الحين والآخر، مؤكدًا أن تضخيم الأمور قبل التحقق قد يضر بصورة المدينة أكثر مما يخدم الحقيقة.

الإطار القانوني للواقعة

من الجانب القانوني، يوضح المسؤول أن في حال ثبوت تعاطي مواد مخدرة، يخضع الأشخاص لقانون مكافحة المخدرات المصري، الذي يجرّم التعاطي والحيازة ويطبق العقوبات على المصريين والأجانب على حد سواء.

أما إذا كان الأمر مجرد تمثيل أو سلوك استعراضي، فقد يدخل تحت بند الإخلال بالآداب العامة أو السلوك المخل بالنظام العام إذا تسبب في إزعاج المواطنين أو الإساءة للذوق العام، وهو ما تخضع لتقديره الجهات الأمنية والقضائية.

كما أن تصوير الفيديو ونشره يخضع لقوانين النشر واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا إذا تضمن إساءة أو تشويه سمعة أشخاص دون دليل، مما يضع مسؤولية إضافية على من ينشر مثل هذه المقاطع.

بين الحقيقة والشائعة: درس في التحقق قبل الحكم

الحادثة تكشف بوضوح سرعة انتشار المعلومات والشائعات عبر السوشيال ميديا، حيث يمكن لمقطع قصير أن يتحوّل إلى قضية رأي عام خلال ساعات، قبل صدور أي بيان رسمي يوضح الملابسات.

تم نسخ الرابط