رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

روبلوكس تحت المجهر: منصة ألعاب أم بوابة لمخاطر الشباب؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تصاعدت خلال السنوات الأخيرة وتيرة النقاش حول منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس (Roblox)، التي تعد من أكثر المنصات انتشارًا بين الأطفال والمراهقين حول العالم، ويبلغ عدد مستخدميها ملايين يوميًا ومع هذا الانتشار الواسع، برزت مخاوف حول تأثير المنصة على السلوك والقيم، وصلت حد حجبها رسميًا في بعض الدول، وسط اتهامات تتعلق بالمحتوى والأمان والتفاعل الاجتماعي غير المنضبط.

روبلوكس: منصة تفاعلية بقدرات عالمية

من اللعب إلى بناء العوالم الرقمية

روبلوكس ليست مجرد لعبة إلكترونية تقليدية، بل منصة تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة وبناء عوالم افتراضية والتفاعل مع لاعبين من مختلف أنحاء العالم هذا الانفتاح على الإبداع والتواصل ساعد على جذب الملايين، لكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف حول المحتوى وطبيعة التفاعل الاجتماعي، خصوصًا للأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طويلة داخل المنصة.

حظر روبلوكس: أسباب وإجراءات

من حماية الأطفال إلى صدام مع القيم الاجتماعية

خلال عامَي 2025 و2026، قررت عدة دول حجب أو تقييد الوصول إلى روبلوكس، معتبرة أن المنصة قد تشكل تهديدًا على الأطفال والمراهقين:

مصر: أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بحجب المنصة لحماية الأطفال من المحتوى غير الملائم والتواصل غير الخاضع للرقابة، بالتنسيق مع جهاز الاتصالات.

دول أخرى: تركيا وسلطنة عمان سجلت حظرًا أو تعطيلًا للمنصة بسبب مخاوف مماثلة، حيث اعتُبرت بعض الألعاب وطرق التفاعل على المنصة غير متوافقة مع القيم والتقاليد المجتمعية.


ووفقًا للتقارير الرسمية، فإن حجبه في بعض البلدان جاء بسبب اتهامات بنشر محتوى “متطرف” أو ترويجي لمفاهيم LGBT، بالإضافة إلى مخاطر تؤثر على التنمية الأخلاقية للأطفال.

مصادر الجدل: حرية التفاعل مقابل المخاطر

المحتوى غير الخاضع للرقابة

من أبرز الأسباب التي أثارت القلق حول المنصة هو الحرية المطلقة في إنشاء المحتوى والتفاعل الاجتماعي، إذ تسمح روبلوكس للاعبين باستخدام الدردشة النصية والصوتية، مما قد يؤدي إلى:

محادثات غير مناسبة للأطفال

فتح باب للتواصل مع أشخاص مجهولين

مشاركة محتوى يتعارض مع قيم الأسر والمجتمعات


محاكاة أنماط حياة مثيرة للقلق

بعض الألعاب داخل المنصة تسمح ببناء عوالم افتراضية تمثل تجمعات شبابية غير خاضعة لرقابة أسرية، وتصور علاقات افتراضية بين شخصيات من الجنسين، أو ما وصفته التقارير بأنها تشبه بيوت الشباب والحياة المشتركة بلا رقابة هذا الأمر أثار مخاوف من تطبيع سلوكيات افتراضية غير مناسبة للأطفال، رغم أنها تجري في بيئة رقمية.


المحتوى الجنسي أو الاستغلالي

أبحاث وتحقيقات إعلامية أشارت إلى إمكانية وصول بعض المستخدمين إلى محتوى جنسي أو غير لائق، خصوصًا في حال عدم تفعيل إعدادات الرقابة الأبوية الأمر الذي يجعل السيطرة على ما يشاهده الطفل صعبة، ويزيد المخاطر على السلامة النفسية والتربوية للأطفال.

رد روبلوكس: الرقابة والفلترة

الشركة تؤكد أدوات حماية الأطفال

في المقابل، أكدت شركة روبلوكس أن هدفها الأساسي ليس الترويج لأي محتوى غير مناسب. وأوضحت أن لديها أنظمة فلترة ومراقبة تلقائية للمحتوى، إضافة إلى أدوات رقابة أبوية تمكن الأهل من:

تحديد من يمكنه التواصل مع أبنائهم

تقييد الدردشة حسب العمر

مراقبة المحتوى الذي يصل إلى الطفل


وأكدت الشركة أن السلامة الرقمية للأطفال والمراهقين تحتل أولوية قصوى في تطوير المنصة، وأنها تسعى بشكل مستمر لتحسين أدوات الحماية والتفاعل.

 

 

تم نسخ الرابط