رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فتح معبر رفح يقترب رسميًا.. تشغيل تجريبي ثم افتتاح كامل وسط ترتيبات أمنية وضغوط دولية

فتح معبر رفح
فتح معبر رفح

انفراجة تلوح في الأفق لسكان غزة بعد شهور طويلة من العزلة، مع إعلان رسمي عن موعد فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين. 

خطوة طال انتظارها تأتي في إطار ترتيبات سياسية وأمنية معقدة، وتحت إشراف دولي، وسط مطالب فلسطينية بفتح فوري ودعوات دولية لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.

قرار رسمي بفتح معبر رفح

إعلان رسمي صدر عن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، أكد فيه أن الافتتاح الكامل لمعبر رفح في الاتجاهين سيبدأ يوم الاثنين الموافق 2 فبراير 2026. 

تحديد الموعد جاء بعد الانتهاء من الترتيبات التشغيلية اللازمة بين الأطراف المعنية، ووفق ما سبق أن أعلنته اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

يوم الأحد الموافق 1 فبراير سيُخصص للتشغيل التجريبي، بهدف اختبار آليات العمل داخل معبر رفح وضمان جاهزيته الفنية والأمنية قبل الافتتاح الرسمي. 

هذه الخطوة اعتُبرت تمهيدًا ضروريًا لعودة الحركة عبر المنفذ الحدودي الوحيد لسكان القطاع مع العالم الخارجي.

تشغيل جزئي بإشراف أوروبي

إعلان الجيش الإسرائيلي جاء متزامنًا مع التأكيد على فتح معبر رفح بشكل جزئي ابتداءً من يوم الأحد، في الاتجاهين، أمام حركة محدودة للأشخاص فقط. 

البيان أوضح أن التشغيل سيتم وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي.

تنسيق مصري إسرائيلي سيحكم عملية الدخول والخروج، مع اشتراط الحصول على موافقة أمنية مسبقة من الجانب الإسرائيلي، في حين تتولى بعثة الاتحاد الأوروبي الإشراف على إجراءات التشغيل، على غرار الآلية التي طُبقت في يناير 2025.

شروط العبور وإجراءات الفحص

إجراءات أمنية مشددة سترافق عملية العبور، حيث ستُنفذ عمليات التعريف والفحص الأولي داخل معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي.

فحوصات إضافية ستُجرى في محور أمني آخر تشغّله المنظومة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

عودة الفلسطينيين من مصر إلى قطاع غزة ستُتاح فقط لمن غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وذلك بالتنسيق مع السلطات المصرية، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وفق ما ورد في البيان الرسمي.

حماس تطالب بفتح فوري

دعوة عاجلة أطلقتها حركة حماس للوسطاء الدوليين لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة بالضغط على إسرائيل لفتح معبر رفح فورًا ودون قيود. 

الحركة شددت في بيانها على أن معبر رفح يمثل شريان الحياة الوحيد لسكان القطاع، وطالبت بالانتقال السريع إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

مطالب حماس شملت تمكين اللجنة الوطنية من العمل داخل غزة المدمّرة، ووقف العدوان بشكل كامل، وفتح المعبر في الاتجاهين دون عراقيل تعمّق الأزمة الإنسانية.

ضغوط ودعوات دولية إنسانية

تحذيرات دولية تواصلت بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. 

رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، أكدت ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة سكان القطاع، والبناء على الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

تصريحات الصليب الأحمر شددت على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عاجلًا لتحسين الظروف المعيشية، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، والقيود الطويلة التي فرضت على حركة الفلسطينيين.

غزة بين الحصار وخطط الإعمار

واقع إنساني قاسٍ يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني أُجبروا على العيش داخل شريط ساحلي ضيق، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

خطة ترامب في مرحلتها الثانية نصت على بدء إعادة إعمار القطاع من رفح، مقابل نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب مزيد من القوات الإسرائيلية من غزة، في سيناريو لا يزال محل جدل واسع بين الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط