رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هبوط حاد يضرب الذهب والفضة.. جني أرباح قوي يهز أسواق المعادن النفيسة رغم أداء تاريخي

هبوط الذهب
هبوط الذهب

تراجعات حادة سيطرت على أسواق المعادن النفيسة خلال تعاملات اليوم، بعدما سجل الذهب هبوطًا تجاوز 4% في المعاملات الفورية، وسط موجة جني أرباح واسعة أعقبت مكاسب قياسية غير مسبوقة. 

تحركات الأسعار المفاجئة جاءت رغم مؤشرات تؤكد أن المعدن الأصفر يتجه نحو أفضل أداء شهري له منذ أكثر من أربعة عقود، في وقت ألقت فيه التطورات السياسية والنقدية في الولايات المتحدة بظلالها على السوق العالمية.

هبوط الذهب رغم المكاسب التاريخية

هبط الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى 5117.6 دولار للأونصة، مسجلًا خسارة بلغت 4.4% بحلول الساعة 17:32 بتوقيت الرياض، بعد أن كان قد لامس مستوى أدنى عند 4957.54 دولار خلال الجلسة نفسها. 

تراجع الأسعار لم يمنع المعدن الأصفر من الاحتفاظ بمكاسب قوية على أساس شهري، حيث يتجه لتحقيق ارتفاع يتجاوز 18% خلال الشهر الجاري، مسجلًا مكاسب للشهر السادس على التوالي.

سجل الذهب خلال جلسة سابقة أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5594.82 دولار للأونصة، في قفزة اعتبرها محللون انعكاسًا مباشرًا لمخاوف الأسواق العالمية من التضخم والاضطرابات الاقتصادية، قبل أن تبدأ موجة تصحيح قوية بدافع جني الأرباح.

العقود الآجلة تسير في الاتجاه نفسه

تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 3.9% لتسجل 5118.40 دولار للأونصة، في تحرك يعكس حالة الحذر التي سيطرت على المتعاملين، خاصة مع تغير التوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية الأميركية.

قرار سياسي يضغط على المعادن

تأثير سياسي واضح طغى على تحركات السوق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار كيفن وورش، العضو السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، لرئاسة البنك المركزي الأميركي عقب انتهاء ولاية جيروم باول. 

اختيار وورش فُسر في الأسواق على أنه توجه أكثر تشددًا في السياسة النقدية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الذهب والمعادن الأخرى.

يرى محللون أن هذه الخطوة عززت توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

الدولار يستعيد قوته ويزيد الضغوط

تعافي الدولار الأميركي شكّل عامل ضغط إضافيًا على أسعار المعادن النفيسة، بعدما ارتفعت العملة الأميركية من أدنى مستوياتها في أربع سنوات.

قوة الدولار تعني زيادة تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب العالمي.

الفضة تتلقى الضربة الأقسى

شهدت الفضة تراجعًا أعنف من الذهب، حيث هوى سعرها في المعاملات الفورية بنسبة 11.7% إلى 102.57 دولار للأونصة، بعد أن انخفضت في وقت سابق إلى 95.79 دولار. 

هذا الهبوط جاء عقب تسجيل الفضة مستوى قياسيًا عند 121.64 دولار للأونصة. 

رغم الخسائر الأخيرة، لا تزال الفضة تحقق مكاسب شهرية قوية تصل إلى 42%، متجهة لتسجيل أفضل أداء شهري في تاريخها.

خسائر قوية للبلاتين والبلاديوم

تراجعات واسعة طالت باقي المعادن النفيسة، حيث انخفض البلاتين بنسبة 10.9% ليصل إلى 2343.40 دولار للأونصة، بعدما بلغ ذروة تاريخية عند 2918.80 دولار في وقت سابق من الأسبوع. 

هبوط البلاديوم بدوره بلغ 8.4% ليسجل 1838.14 دولار للأونصة، في ظل عمليات بيع مكثفة شملت معظم المعادن.

تم نسخ الرابط