فضيحة تهز الإخوان.. اعتراف رسمي بتحرش قيادي هارب واستغلال زوجات وبنات السجناء
صدمة جديدة تضرب جماعة الإخوان بعد اعترافها الصريح بتورط أحد قياداتها الهاربين إلى الولايات المتحدة في وقائع تحرش وابتزاز جنسي، مستغلًا معاناة نساء ينتمين إلى عائلات سجناء الجماعة.
تسريبات صوتية وشهادات موثقة فجّرت القضية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف عن ممارسات وُصفت بأنها انتهاك أخلاقي جسيم، أعاد فتح ملف القيادات الهاربة وسلوكها خلف الشعارات الإنسانية التي ترفعها.
اعتراف صريح من جماعة الإخوان وتعهد مثير
اعتراف جماعة الإخوان بوقائع التحرش جاء بعد تداول تسجيل صوتي منسوب لأحد قياداتها، يُقر فيه بصحة الاتهامات الموجهة إليه، ويطالب إحدى الضحايا بالصمت مقابل تعهده بعدم تكرار ما وصفه بـ«الخطأ».
التسجيل أثار موجة غضب واسعة، خاصة مع غياب أي إجراءات عقابية حقيقية أو إعلان واضح عن محاسبة المتورط.
الضحايا قابلن التعهد بالرفض القاطع، مؤكدات أن الوعود الشفهية لا تمثل عدالة، ولا تُنهي معاناتهن النفسية، مطالبات بموقف رادع يعيد لهن حقوقهن ويمنع تكرار الجرائم.
شهادات مسربة تكشف آليات الاستغلال
شهادات مسربة وتدوينات موثقة على منصات التواصل الاجتماعي كشفت تفاصيل صادمة حول أسلوب القيادي المتهم.
استغلال الحاجة المادية شكل المدخل الرئيسي، حيث كان يتواصل مع زوجات وبنات سجناء الجماعة بزعم تقديم مساعدات مالية ودعم إنساني.
التواصل الإنساني تحول تدريجيًا إلى محاولات استدراج، ثم إلى تحرش وابتزاز جنسي، وفق ما أكدته الشهادات.
الوقائع أظهرت نمطًا متكررًا من السلوك، ما نفى فرضية «الحادث الفردي»، ورسّخ صورة استغلال منظم للفئات الأكثر ضعفًا.
دور قيادي وموقع مؤثر داخل التنظيم
القيادي المتهم شغل سابقًا منصب المتحدث باسم حركة اللجان النوعية التابعة لجماعة الإخوان، وهو موقع تنظيمي مؤثر أتاح له بناء شبكة علاقات واسعة، واستغلال الثقة التي منحتها له أسر السجناء.
هذا الموقع التنظيمي منح المتهم غطاءً معنويًا، وسهّل وصوله إلى ضحايا يبحثن عن الدعم في ظروف إنسانية قاسية، ما ضاعف من خطورة الجريمة وأبعادها الأخلاقية والتنظيمية.
هروب إلى أميركا وسجل قضائي ثقيل
معلومات موثقة كشفت أن القيادي المتورط يقيم حاليًا في الولايات المتحدة الأميركية، هاربًا من أحكام قضائية صادرة بحقه في مصر.
المتهم من مواليد مايو 1985، وكان يعمل معيدًا في إحدى الجامعات المصرية قبل فصله عام 2015، على خلفية تورطه في أعمال عنف.
السجل القضائي للقيادي يتضمن حكمًا بالإعدام صادرًا عن محكمة القاهرة العسكرية في مايو 2016، في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية، المعروفة إعلاميًا باسم «خلية العمليات المتقدمة»، ما يجعله أحد أبرز المطلوبين أمنيًا.
صمت التنظيم وتساؤلات بلا إجابة
طريقة تعامل جماعة الإخوان مع القضية أثارت تساؤلات حادة حول ازدواجية المعايير داخل التنظيم.
الاكتفاء بالاعتراف والتعهد بعدم التكرار دون إعلان محاسبة أو تحقيق داخلي شفاف، اعتبره مراقبون محاولة لاحتواء الغضب لا أكثر.
القضية أعادت ممارسات بعض القيادات الهاربة، وعلى الفجوة بين الخطاب العلني الذي ترفعه الجماعة، والواقع الذي تكشفه الشهادات والتسجيلات المسربة.


