رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فيروس نيباه القاتل يطرق أبواب العالم… هل مصر التالية؟

فيروس نيباه
فيروس نيباه

شهدت الهند خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق الشديد بعد تسجيل عدة إصابات بفيروس نيباه الجديد، وهو فيروس شديد العدوى والفتك، يُعرف بقدرته على الانتقال من الحيوانات إلى البشر ثم بين البشر أنفسهم.

وأعلنت السلطات الصحية في الهند حالة استنفار قصوى، وسط متابعة دقيقة للحالات التي ظهرت في ولايات متعددة، في ظل خشية من تفشيات وبائية مفاجئة تشبه ما شهده العالم سابقًا مع أمراض مماثلة.

ورغم الضجة الإعلامية العالمية، نفت وزارة الصحة المصرية وجود أي حالات مصابة بفيروس نيباه في مصر، مؤكدًة أن البلاد لم تشهد أي انتشار لهذا الفيروس أو أي فيروسات جديدة مشابهة.

فيروس نيباه: ما هو وكيف ينتقل؟

فيروس نيباه ينتمي إلى مجموعة الفيروسات الحيوانية المنشأ، التي تُعرف بقدرتها على الانتقال من الحيوانات إلى البشر ويُعتبر خفاش الفاكهة والخنازير من المصادر الأساسية للفيروس، حيث يمكن للإنسان أن يصاب عند التماس المباشر مع الحيوانات المصابة أو تناول غذاء ملوث.

الانتقال بين البشر ممكن أيضًا، خاصة في حالات الاتصال الوثيق مع المرضى، مما يجعل سرعة التشخيص والسيطرة على العدوى أمرًا بالغ الأهمية لتجنب تفشي الوباء.

الأعراض المبكرة والمتقدمة لفيروس نيباه

الإصابة بفيروس نيباه خطيرة وقد تكون قاتلة، وتظهر أعراضه عادة بشكل متدرج، بدءًا من الحمى وصولًا إلى مضاعفات عصبية شديدة:

الحمى والصداع: غالبًا ما تكون أول علامات الإصابة، وتشير إلى بداية العدوى.

آلام العضلات والشعور بالضعف: يشعر المريض بآلام متفرقة وضعف عام في الجسم.

مشاكل الجهاز التنفسي: تشمل السعال وضيق التنفس، وقد تتطور إلى فشل تنفسي في الحالات الحرجة.

اضطرابات الوعي: في الحالات الشديدة، قد يظهر ارتباك ذهني، غيبوبة، أو تغيرات في السلوك بما في ذلك العدوانية.

أعراض الجهاز الهضمي: قد يشمل القيء والإسهال، إضافةً إلى تهيج الحلق.


وتؤكد الدراسات أن المرض قد يتطور بسرعة، ويصل إلى التهاب حاد في الدماغ، ما يجعل نسبة الوفيات بين المصابين تتراوح بين 40% و75%، وفق التقديرات الطبية الحديثة.

العلاج والوقاية: تدابير داعمة في انتظار لقاح

حتى الآن، لا يوجد علاج محدد أو لقاح مضاد لفيروس نيباه، ما يجعل التدخل الطبي داعمًا بشكل أساسي لتخفيف الأعراض والمضاعفات. وتشمل الإجراءات الطبية المعتمدة:

علاج الأعراض: استخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم للتحكم في الأعراض المصاحبة للعدوى.

دعم الجهاز التنفسي: توفير الأكسجين أو التهوية الميكانيكية للمرضى الذين يعانون من صعوبة التنفس.

العلاج بالسوائل: الحفاظ على توازن السوائل في الجسم ومنع الجفاف عبر الوريد.

العزل في المستشفيات: للحد من انتقال العدوى للمرضى الآخرين والعاملين في القطاع الصحي.

معدات الحماية الشخصية: ضرورة استخدام القفازات، الأقنعة، والملابس الواقية للعاملين أثناء التعامل مع المرضى.

تجنب الحيوانات المصابة: الحد من التماس مع الخفافيش والخنازير المصابة لتقليل خطر العدوى.

الحجر الصحي والمراقبة: عزل المخالطين ومتابعة حالتهم الصحية لمنع أي انتشار محتمل.

مصر في مأمن.. مؤقتًا

في الوقت الذي يثير فيه فيروس نيباه الجديد الذعر في الهند وبعض الدول الآسيوية، تؤكد السلطات الصحية المصرية أن البلاد لم تسجل أي حالات حتى الآن، وأن منظومة الرصد الصحي تعمل على متابعة أي تهديد محتمل لضمان حماية المواطنين.

لكن خبراء الصحة يحذرون من أن أي تأخر في رصد الفيروس أو تجاهل أعراضه المبكرة قد يؤدي إلى تفشيات خطيرة، مشددين على أهمية الوعي المجتمعي، واتباع إجراءات الوقاية عند السفر أو التعامل مع مصادر محتملة للفيروس.

التوصيات الصحية للجمهور

ينصح الأطباء بعدم الخوف المبالغ فيه، لكن مع اتخاذ الحيطة والحذر، خصوصًا عند السفر إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس. وتشمل الإجراءات الوقائية:

غسل اليدين بانتظام.

تجنب التعامل المباشر مع الخفافيش أو الخنازير المصابة.

طهي الطعام جيدًا قبل تناوله.

مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض مشابهة للحمى أو اضطرابات الوعي.

 

تم نسخ الرابط