شدّ وجذب تحت القبة… هل تقترب ساعة الحسم في ملف الإيجار القديم؟
لا يزال ملف قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد التشريعي داخل مجلس النواب، وسط حالة من الشد والجذب بين الحكومة والبرلمان، وبين الملاك والمستأجرين، في واحد من أكثر القوانين حساسية وتأثيرًا على السلم الاجتماعي والاقتصادي في مصر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عادت المناقشات بقوة تحت قبة البرلمان، بعد مطالبات متزايدة بضرورة وضع حلول تشريعية عادلة تنهي حالة الجمود التي استمرت لعقود، وتحقق التوازن بين حق المالك في استرداد قيمة عادلة لوحدته، وحق المستأجر في السكن الآمن وعدم الإخلاء المفاجئ.
مواقف متباينة تحت القبة
وشهدت الجلسات البرلمانية السابقة 2025 مداخلات ساخنة، حيث أكد نواب أن استمرار الوضع الحالي يمثل ظلمًا واضحًا للملاك، في ظل قيم إيجارية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي، فيما حذر آخرون من أي تعديلات متسرعة قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية أو تحميل محدودي الدخل أعباء لا يستطيعون تحملها.
الحكومة: التوازن هو الحل
من جانبها، شددت الحكومة على أن أي تعديل مرتقب لن يتم إلا بعد إجراء حوار مجتمعي موسع، ودراسة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية بعناية، مؤكدة أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، بل تحقيق العدالة التدريجية وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
قلق في الشارع وانتظار للحسم
في الشارع المصري، يترقب الملايين مصير هذا القانون، بين مخاوف من الإخلاء أو ارتفاع الإيجارات بشكل مفاجئ، وآمال لدى الملاك باستعادة حقوق طال انتظارها
. وبين هذا وذاك، تبقى الكرة في ملعب البرلمان، الذي يواجه اختبارًا حقيقيًا لصياغة تشريع يوازن بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.
هل يتغير القانون قريبًا؟
حتى الآن، لا موعد نهائيًا للحسم، لكن المؤكد أن ملف الإيجار القديم لم يعد قابلًا للتأجيل، وأن التغييرات باتت أقرب من أي وقت مضى، وإن كانت ستأتي – على الأرجح – في إطار تدريجي يراعي حساسية المشهد وتعقيداته.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل ينجح البرلمان في إنهاء أحد أكثر الملفات جدلًا في تاريخ التشريع المصري دون أن يفتح أبواب أزمة جديدة؟ الأيام القادمة وحدها تحمل الإجابة.

