بدء تطبيق إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك اليوم.. ومهلة 90 يومًا لهؤلاء
أفادت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإلغاء إعفاء الهواتف وانتهاء العمل بالإعفاء الاستثنائي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من اليوم الأربعاء، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا على كل ختم دخول.
حوكمة أجهزة الهاتف المحمول
ويأتي قرار إلغاء إعفاء الهواتف ضمن منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول التي بدأ تطبيقها في يناير 2025، بهدف تنظيم السوق والحد من الممارسات غير الرسمية في استيراد الأجهزة.
وأمس الثلاثاء، أعلنت الحكومة المصرية، اتخاذ إجراءات جديدة لتنظيم سوق الهواتف المحمولة "في إطار منظومة حوكمة استيراد أجهزة المحمول، بعد توسع التصنيع المحلي ودخول عدد من الشركات العالمية إلى السوق"، ما أدى إلى إنهاء العمل بالإعفاءات الاستثنائية الممنوحة للهواتف الواردة من الخارج بصحبة المسافرين المصريين.
وبدأت الحكومة المصرية تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من الأول من يناير 2024، مع إتاحة استثناء يسمح بدخول هاتف محمول واحد لكل مسافر دون سداد رسوم جمركية، على أن يتم تسجيل الجهاز عند المنافذ الجمركية بالمطارات.
إلغاء إعفاء الهواتف لدعم التصنيع المحلي
وبعد مرور عام على تطبيق المنظومة، ومع التوسع في التصنيع المحلي للهواتف المحمولة من قبل عدد من الشركات العالمية، أغلبها علامات صينية، قررت الحكومة إنهاء العمل بهذا الاستثناء بالنسبة للمسافرين المصريين القادمين من الخارج.
وبحسب البيان الرسمي، أسهم تطبيق المنظومة في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة إلى السوق المصري، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلي.
ويصل حجم الضرائب والرسوم الجمركية على الهواتف إلى نحو 38% من إجمالي قيمة الجهاز، فيما حققت الحكومة المصرية حصيلة بلغت نحو 10 مليارات جنيه (210.35 مليون دولار) منذ بداية 2025 من تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة.
وفي تعليق على قرار إلغاء إعفاء الهواتف، قال رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إيهاب سعيد، إن بدء تطبيق وقف إعفاء الهواتف الواردة من الخارج يمثل "خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط سوق المحمول، مشيرًا إلى أن تهريب الهواتف تسبب خلال السنوات الماضية في خسائر اقتصادية وأضر بالصناعة المحلية".
وأضاف أن القرار جاء بعد فترة كافية من الإعفاء الاستثنائي، جرى خلالها تقييم أوضاع السوق"، مؤكدًا أن "تنظيم الاستيراد لن يؤدي إلى زيادات في أسعار الهواتف في ظل الاعتماد المتزايد على التصنيع المحلي.
وشهدت صناعة الهواتف المحمولة في مصر خلال 2025 توسعًا ملحوظًا، انعكس على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا بمواصفات فنية ومعايير جودة مماثلة لتلك المنتجة في الخارج، وبأسعار تنافسية، إلى جانب توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل.
ووفقًا للجهات الرسمية، تتيح المنظومة للمواطنين المصريين سداد الضرائب والرسوم المستحقة على الهواتف الواردة من الخارج عبر تطبيق "تليفوني"، إضافة إلى وسائل السداد الرقمية من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع منح مهلة تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تفعيل لتوفيق الأوضاع، ودون تطبيق القرار بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها.
