سموتريتش يهاجم خطة ترامب ويدعو لاحتلال غزة: خطاب تصعيدي حول مستقبل القطاع
تصريحات نارية تعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أطلق مواقف حادة تجاه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبرها “سيئة لإسرائيل”، مطالبًا بإعادة احتلال قطاع غزة وفرض حكم عسكري كامل عليه.
مواقف الوزير اليميني المتطرف سموتريتش جاءت لتكشف عمق الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية حول إدارة الحرب، ومستقبل غزة، وحدود الدور الأميركي في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
رفض صريح لخطة ترامب وانتقاد مباشر للإدارة الأميركية
رفض وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش الخطة التي طرحها دونالد ترامب، معتبرًا أنها لا تخدم المصالح الإسرائيلية ولا تحقق الأمن على المدى الطويل.
موقف سموتريتش حمل تمييزًا واضحًا بين تقدير دور ترامب في ملف الرهائن، وبين رفض رؤيته السياسية تجاه غزة.
الوزير سموتريتش أكد أن الشكر لا يعني القبول، وأن الخطة المطروحة يجب وضعها جانبًا دون تردد، لأنها – بحسب وصفه – تتجاهل ما يراه “الحق الإسرائيلي” في السيطرة الكاملة على القطاع.
دعوة لفرض حكم عسكري شامل في غزة
مطالبة صريحة بفرض حكم عسكري كامل برزت كأحد أبرز محاور خطاب سموتريتش.
الوزير شدد على أن أمن إسرائيل لن يتحقق دون سيطرة مباشرة وطويلة الأمد على غزة، معتبرًا أن أي حلول مؤقتة أو ترتيبات سياسية جزئية تعني تأجيل المواجهة لا أكثر.
رؤيته اعتمدت على معادلة حادة: إما سيطرة إسرائيلية كاملة تشمل تدمير حركة حماس وقمع ما وصفه بالإرهاب، أو انتظار جولات صراع جديدة بثمن أعلى.
إما نحن أو هم.. خطاب إقصائي يعكس توجهاً أيديولوجياً
لغة التصعيد سيطرت على تصريحات الوزير، حيث قدّم الصراع باعتباره معركة وجود لا تقبل الحلول الوسط.
سموتريتش تحدث عن خيارين لا ثالث لهما، مستبعدًا أي سيناريو سياسي يتيح لغزة إدارة مستقلة أو ترتيبات دولية.
هذا الخطاب يعكس توجهاً أيديولوجياً متجذراً داخل اليمين الإسرائيلي، يقوم على الحسم العسكري والاستيطان الدائم باعتباره ضمانة أمنية.
استحضار الانسحاب من غزة عام 2005 واعتباره خطيئة
استدعاء أحداث الماضي شكّل محورًا مهمًا في حديث الوزير.
سموتريتش اعتبر الانسحاب من غزة عام 2005 خطأً تاريخيًا لم يتم تصحيحه بعد، رغم ما وصفه بتصحيح “خطيئة الطرد” من بعض مستوطنات الضفة الغربية.
الإشارة إلى مستوطنات “جوش قطيف” حملت دلالة واضحة على أن إعادة الاستيطان في غزة ما زالت مطروحة في عقل اليمين المتطرف كخيار مستقبلي.
توظيف المأساة لتبرير التصعيد
تساؤل الوزير حول المجازر التي تعرّض لها اليهود منذ المحرقة جاء في سياق تبرير سياساته المتشددة.
الخطاب اعتمد على استدعاء الصدمة التاريخية لتأكيد أن ما جرى يجب أن يكون كافيًا لاتخاذ قرارات “جذرية”، وفق تعبيره.
هذا الطرح يعكس استخدامًا سياسيًا للذاكرة الجماعية من أجل حشد الدعم لخيارات عسكرية قصوى.
دلالات التصريحات وانعكاساتها السياسية
تصريحات سموتريتش تكشف تصاعد نفوذ التيار اليميني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، وتضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام ضغوط داخلية متزايدة.
كما تعكس فجوة واضحة بين بعض مراكز القرار في تل أبيب والرؤى الأميركية المطروحة، حتى تلك الصادرة عن حلفاء تقليديين مثل دونالد ترامب.



