الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر.. وزير الري يكشف تفاصيل جديدة أمام مجلس الشيوخ
استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أبرز ملامح ومحاور الجيل الثاني من منظومة المياه في مصر، مشيرًا إلى أهمية التحديات التي تواجهها مصر في تأمين الموارد المائية، وكذلك الخطط المستقبلية لتعظيم الاستفادة من هذه الموارد.
وأوضح الوزير أن إجمالي الطلب على المياه في مصر يصل إلى نحو 88.55 مليار متر مكعب سنويًا، يتوزع على الزراعة (68.10 مليار متر مكعب)، مياه الشرب (12.45 مليار متر مكعب)، الصناعة (5.50 مليار متر مكعب)، والاستخدامات الأخرى (2.50 مليار متر مكعب).
وأشار إلى أن مصادر المياه المتجددة في مصر تقدر بنحو 65.35 مليار متر مكعب سنويًا، تشمل حصة مصر من مياه نهر النيل (55.50 مليار متر مكعب)، تحلية مياه البحر (0.65 مليار متر مكعب)، مياه الأمطار (1.30 مليار متر مكعب)، بالإضافة إلى المياه الجوفية العميقة غير المتجددة (7.90 مليار متر مكعب)، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا لسد الفجوة بين الموارد والطلب المتزايد.
وعن التحديات السكانية، أشار سويلم إلى أن رغم تراجع النمو السكاني من 1.95 مليون نسمة في 2011 إلى 1.28 مليون نسمة في 2024، إلا أن الزيادة السكانية لا تزال تمثل ضغطًا كبيرًا على الموارد المائية، ما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا.
مشروعات الجيل الثاني لمنظومة المياه
وأكد الوزير أن الجيل الثاني لمنظومة المياه يعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، إلى جانب تطوير قدرات العاملين في إدارة هذه المنظومة. وتشمل الخطة تطوير التوعية المجتمعية حول قضايا المياه، مع تنفيذ مشروعات قومية متعددة لتأمين الموارد.
محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه
المحور الأول: معالجة المياه وتحلية المياه للإنتاج المكثف للغذاء. تقدر كمية المياه المعاد استخدامها من خلال مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة بـ 4.80 مليار متر مكعب سنويًا.
المحور الثاني: الإدارة الذكية من خلال استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، الطائرات بدون طيار (الدرون)، وتفعيل منصات رقمية لرصد التغيرات المائية وتحليل صور الأقمار الصناعية.
المحور الثالث: التحول الرقمي لمواكبة التحديات الحديثة، يشمل رقمنة شبكات المجاري المائية، وتحديث تطبيقات التراخيص الإلكترونية، وتطوير منظومات التنبؤ المبكر.
المحور الرابع: تعزيز البنية التحتية، بما في ذلك مشروعات تطوير السد العالي وإحلال وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط.
المحور الخامس: التكيف مع التغيرات المناخية من خلال مشروعات حماية الشواطئ، مثل تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل، بالإضافة إلى إنشاء منشآت للحماية من أخطار السيول.
المحور السادس: إدارة نهر النيل وفرعيه، يشمل إزالة التعديات على مجرى النهر وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر.
المحور السابع: التوعية المجتمعية من خلال حملات توعية مثل "على القد" لتعليم المواطنين أهمية ترشيد المياه.
المحور الثامن: الدور الدولي لمصر في رفع مكانة المياه على أجندة العمل المناخي، من خلال المنتدى العالمي للمياه ومبادرة AWARe لدعم الدول الإفريقية في مجالات المياه.
التوجهات المستقبلية
وأشار وزير الري إلى أن الجيل الثاني لمنظومة المياه سيركز على تفعيل الحلول الرقمية لرفع كفاءة استخدام المياه، مع الاستمرار في تطوير البحوث العلمية لتقليل تكاليف الطاقة في مشروعات التحلية.
وأكد سويلم أن الجيل الثاني هو خطوة رئيسية نحو إدارة مستدامة للمياه وضمان الأمن المائي لمصر في المستقبل، مع الاستمرار في تطوير التعاون الدولي في هذا المجال.
