رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تهبط بعد سلسلة صعود استمرت 6 جلسات.. ما الأسباب؟

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

بعد أيام من الصعود المتتالي مدفوعة بتوترات الشرق الأوسط، تلقت أسعار النفط أول صدمة هبوطية لها مع تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا، حيث أعادت إشارات التهدئة الصادرة من واشنطن تجاه إيران، إلى جانب بيانات المخزونات الأميركية وتحولات خريطة تجارة النفط العالمية، رسم المشهد من جديد، ودفعت الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر، وسط حالة ترقب حذرة لما هو قادم.

تراجع أسعار النفط

شهدت أسواق النفط تراجعًا ملحوظًا، هو الأول منذ ستة أيام، بعدما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية تأجيل أي تحرك عسكري ضد إيران في الوقت الراهن، هذا التصريح خفف من مخاوف تعطل الإمدادات، ودفع المتعاملين إلى جني الأرباح.

تراجع أسعار النفط قبل اجتماع لأوبك+ | سكاي نيوز عربية

وانخفض خام برنت بنحو 3% ليستقر قرب 64.5 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة نفسها إلى حدود 60 دولارًا، في انعكاس مباشر لتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار.

عوامل سياسية رفعت الأسعار

وكانت أسعار النفط قد بدأت العام الجديد على نغمة صعود، مدفوعة باضطرابات في إيران وفنزويلا، وهما من كبار المنتجين داخل "وبك"، بعد فترة طويلة من الخسائر الشهرية بسبب مخاوف فائض المعروض، ويرى محللون أن هذه العوامل لا تزال قادرة على إعادة إشعال الأسعار حال تجدد التصعيد.

تراجع أسعار النفط متجهة لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني - جريدة البورصة

المخزونات الأميركية تضغط على السوق

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية أميركية ارتفاع مخزونات الخام بأكبر وتيرة منذ نوفمبر، مما شكل عامل ضغط إضافيًا، خاصة على خام غرب تكساس، الذي اتسعت فجوة خصمه السعري مقابل خام برنت إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عام.

الهند روسيا

على صعيد التجارة العالمية، تتجه واردات الهند من النفط الروسي إلى الاستقرار أو التراجع، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، الضغوط الأميركية والعقوبات المحتملة دفعت المصافي الهندية إلى تنويع مصادرها، رغم ارتفاع التكلفة، والبحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

مع تشديد القيود على النفط الروسي، باتت شحنات خام "الأورال" تواجه مصيرًا غير واضح، في ظل تردد المشترين خارج الصين، ورغم بيعه بخصومات كبيرة، فإن المخاطر السياسية والامتثال للعقوبات أصبحت عنصرًا حاسمًا في قرارات الشراء، مما يترك سوق النفط عالقًا بين حسابات السياسة وقوانين العرض والطلب.

تم نسخ الرابط