رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القاهرة تطلق أول مأوى حضاري للكلاب الضالة.. الحل العلمي يواجه المخاطر الصحية

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى الجمع بين حماية الصحة العامة واحترام حقوق الحيوان، أعلنت وزارة الزراعة المصرية عن بدء تنفيذ مشروع حضاري جديد في القاهرة للتعامل العلمي مع ظاهرة الكلاب الضالة، بعيدًا عن الأساليب التقليدية المسببة للجدل المشروع يسعى إلى خلق بيئة متوازنة تُحافظ على سلامة المواطنين وتُراعي في الوقت ذاته مبادئ الرفق بالحيوان.

مشروع حضاري للتعامل مع الكلاب الضالة

كشف الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بوزارة الزراعة، عن تفاصيل المشروع في مداخلة هاتفية عبر برنامج “صباح الخير يا مصر” على القناة الأولى. 

وأكد أن المشروع يمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع الكلاب الضالة، حيث يعتمد على أساليب علمية حديثة تُحاكي المعايير الدولية، بدل اللجوء إلى الطرق التقليدية غير الآمنة مثل الصيد أو التخلص العنيف، والتي أثارت في الماضي مخاوف مجتمعية كبيرة.

وأضاف الدكتور عوض أن الهدف الأساسي للمشروع هو الحد من المخاطر الصحية، وعلى رأسها مرض السعار، مع المحافظة على حياة الكلاب وصحتها العامة.

مأوى بمواصفات علمية

تم تخصيص قطعة أرض واسعة تبلغ 5 آلاف متر مربع في الظهير الصحراوي للقاهرة لإنشاء المأوى الجديد، والذي يمثل نموذجًا حضاريًا لإدارة الظواهر الحيوانية في المدن الكبرى. 

وأوضح الدكتور عوض أن المأوى يتيح التعامل الآمن مع الكلاب من خلال برامج التحصين والتعقيم المنتظمة، إضافة إلى رصد الأعداد والسيطرة عليها بشكل تدريجي دون الإضرار بالحيوانات.

وأكدت وزارة الزراعة أن المشروع سيشمل أيضًا إنشاء مراكز للتوعية المجتمعية حول التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة، بالإضافة إلى برامج تعليمية لتثقيف المواطنين بأهمية التعايش الآمن مع الكلاب، وكيفية الإبلاغ عن الحالات الخطرة بطريقة منظمة.

رؤية متكاملة تراعي الصحة العامة والرفق بالحيوان

يُعد المشروع جزءًا من استراتيجية الدولة الأوسع للتعامل مع الظواهر المجتمعية المؤثرة على الصحة العامة، ويُبرز تحول الحكومة من الإجراءات التقليدية إلى النهج العلمي المستدام.

ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه المجتمع مطالب متزايدة بالالتزام بمعايير الرفق بالحيوان وحماية البيئة، وهو ما يعكس التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الكائنات الحية.

ويأمل القائمون على المشروع أن يكون هذا المأوى نموذجًا يمكن تعميمه على محافظات أخرى، ليصبح الحل العلمي المفضل بدلاً من الإجراءات الطارئة والعشوائية، التي كانت في الماضي تثير الجدل بين مؤيدي حقوق الحيوان وضرورة حماية المواطنين من المخاطر الصحية.

تم نسخ الرابط